Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٣٩٠

مِثْلُ أُجُورِهِمْ وَ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَجْرِهِمْ شَیْ ءٌ وَ انْظُرْ إِلَى الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ تَمَضْمَضْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اسْتَنْشِقْ ثَلَاثاً وَ اغْسِلْ وَجْهَكَ ثُمَّ يَدَكَ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيُسْرَى ثُمَّ امْسَحْ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَصْنَعُ ذَلِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْوُضُوءَ نِصْفُ الْإِيمَانِ ثُمَّ ارْتَقِبْ وَقْتَ الصَّلَاةِ فَصَلِّهَا لِوَقْتِهَا وَ لَا تَعْجَلْ بِهَا قَبْلَهُ لِفَرَاغٍ وَ لَا تُؤَخِّرْهَا عَنْهُ لِشُغُلٍ- فَإِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَقْتَ الصَّلَاةِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ أَتَانِي وَقْتَ الْعَصْرِ فَكَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْ ءٍ مِثْلَهُ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فَأَغْلَسَ بِهَا وَ النُّجُومُ مُشَبَّكَةٌ فَصَلِّ لِهَذِهِ الْأَوْقَاتِ وَ الْزَمِ السُّنَّةَ الْمَعْرُوفَةَ وَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ ثُمَّ انْظُرْ رُكُوعَكَ وَ سُجُودَكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ أَتَمَّ النَّاسِ صَلَاةً وَ أَخَفَّهُمْ عَمَلًا فِيهَا- وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَيْ ءٍ مِنْ عَمَلِكَ تَبَعٌ لِصَلَاتِكَ فَمَنْ ضَيَّعَ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ لِغَيْرِهَا أَضْيَعُ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي يَرَى وَ لَا يُرَی وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى أَنْ يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكَ مِمَّنْ يُحِبُّ وَ يَرْضَی حَتَّى يُعِينَنَا وَ إِيَّاكَ عَلَى شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ وَ حُسْنِ عِبَادَتِهِ وَ أَدَاءِ حَقِّهِ وَ عَلَی كُلِّ شَيْ ءٍ اخْتَارَ لَنَا فِي دِينِنَا وَ دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا- وَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ مِصْرَ فَلْيُصَدِّقْ قَوْلَكُمْ فِعْلُكُمْ وَ سِرَّكُمْ عَلَانِيَتُكُمْ وَ لَا تُخَالِفْ أَلْسِنَتَكُمْ قُلُوبُكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَسْتَوِي إِمَامُ الْهُدَى وَ إِمَامُ الرَّدَی وَ وَصِيُّ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَدُوُّهُ إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مُؤْمِناً وَ لَا مُشْرِكاً أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ اللَّهُ بِإِيمَانِهِ وَ أَمَّا الْمُشْرِكُ فَيَحْجُزُهُ اللَّهُ عَنْكُمْ بِشِرْكِهِ وَ لَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْمُنَافِقَ يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَ يَعْمَلُ مَا تُنْكِرُونَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الْعِفَّةِ الْوَرَعُ فِي دِينِ اللَّهِ وَ الْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ وَ إِنِّی أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي أَمْرِ سِرِّكَ وَ عَلَانِيَتِكَ وَ عَلَی أَيِّ حَالٍ كُنْتَ عَلَيْهِ الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ وَ دَارُ فَنَاءٍ وَ الْآخِرَةُ دَارُ الْجَزَاءِ وَ دَارُ الْبَقَاءِ وَ اعْمَلْ لِمَا يَبْقَى وَ اعْدِلْ عَمَّا يَفْنَى وَ لَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا- أُوصِيكَ بِسَبْعٍ هُنَّ جَوَامِعُ الْإِسْلَامِ تَخْشَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَخْشَی النَّاسَ فِي اللَّهِ.

:  · /bihar/74/390/