Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٣٦٨

سُنَّةُ اللَّهِ وَ تُعُدِّيَتْ حُدُودُهُ وَ لَا يَدْعُونَ إِلَى الْهُدَى وَ لَا يَقْسِمُونَ الْفَیْ ءَ وَ لَا يُوفُونَ بِذِمَّةٍ يَدْعُونَ الْقَتِيلَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ شَهِيداً قَدْ أَتَوُا اللَّهَ بِالافْتِرَاءِ وَ الْجُحُودِ وَ اسْتَغْنَوْا بِالْجَهْلِ عَنِ الْعِلْمِ وَ مِنْ قَبْلُ مَا مَثَّلُوا بِالصَّالِحِينَ كُلَّ مُثْلَةٍ١

وَ سَمَّوْا صِدْقَهُمْ عَلَى اللَّهِ فِرْيَةً

وَ جَعَلُوا فِي الْحَسَنَةِ الْعُقُوبَةَ السَّيِّئَةَ- وَ قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكُمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزاً عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ٢ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً عَزِيزاً- لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ- قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا٣ وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ فَلَا يُلْهِيَنَّكُمُ الْأَمَلُ وَ لَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَجَلُ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَمَدُ أَمَلِهِمْ وَ تَغْطِيَةُ الْآجَالِ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِهِمُ الْمَوْعُودُ٤ الَّذِي تُرَدُّ عَنْهُ الْمَعْذِرَةُ وَ تُرْفَعُ عَنْهُ التَّوْبَةُ وَ تَحُلُّ مَعَهُ الْقَارِعَةُ وَ النَّقِمَةُ٥ وَ قَدْ أَبْلَغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكُمْ بِالْوَعْدِ وَ فَصَّلَ لَكُمُ الْقَوْلَ وَ عَلَّمَكُمُ السُّنَّةَ وَ شَرَعَ لَكُمُ الْمَنَاهِجَ لِيُزِيحَ الْعِلَّةَ٦

وَ حَثَّ عَلَی الذِّكْرِ وَ دَلَّ عَلَى النَّجَاةِ- وَ إِنَّهُ مَنِ انْتَصَحَ لِلَّهِ وَ اتَّخَذَ قَوْلَهُ دَلِيلًا هَدَاهُ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ٧

وَ وَفَّقَهُ لِلرَّشَادِ وَ سَدَّدَهُ

(١)1- 1. المثلة- بالضم-: النكال، قال الفيض- رحمه اللّٰه-: و من روی مثلوا- بالتشديد أراد جدعوهم بقطع الاذن و الانوف.
(٢)2- 2.« من أنفسكم» أي من جنسكم عربي مثلكم. و قرء من أنفسكم- بفتح الفاء- أي من أشرفكم« عزيز عليه» أي شديد شاق.« ما عنتم» عنتكم و لقاؤكم المكروه.« حريص عليكم» أي على ايمانكم و صلاح شأنكم.
(٣)3- 3. أي عاقلا فهما فان الغافل كالميت.
(٤)4- 4. المراد بالموعود الموت.
(٥)5- 5. القارعة: الشديدة من شدائد الدهر.
(٦)6- 6. زاح الشی ء يزيح زيحا أي بعد و ذهب و أزاحه غيره.« الصحاح».
(٧)7- 7. الانتصاح: قبول النصيحة يعنی من اطاع أوامر اللّٰه تعالى و علم انه انما يهديه الى مصالحه و يرد عن مفاسده يهديه للحالة التي اتباعها اقوم و هي من الألفاظ القرآنية« إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ» و تلك الحالة هي المعرفة باللّٰه و توحيده كما في الوافي.

:  · /bihar/74/368/