Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٣٦٤

عَاراً وَ شَنَاراً١

إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لَهُمُ الْغَفَّارُ إِذَا مَنَعْتُهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ يَخُوضُونَ وَ صَيَّرْتُهُمْ إِلَى مَا يَسْتَوْجِبُونَ فَيَفْقِدُونَ ذَلِكَ فَيَسْأَلُونَ وَ يَقُولُونَ ظَلَمَنَا ابْنُ أَبِی طَالِبٍ وَ حَرَمَنَا حُقُوقَنَا فَاللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمُسْتَعَانُ مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ أَكَلَ ذَبِيحَتَنَا وَ آمَنَ بِنَبِيِّنَا صلى اللّٰه عليه و آله وَ شَهِدَ شَهَادَتَنَا وَ دَخَلَ فِي دِينِنَا أَجْرَيْنَا عَلَيْهِ حُكْمَ الْقُرْآنِ وَ حُدُودَ الْإِسْلَامِ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِالتَّقْوَى- أَلَا وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَفْضَلَ الثَّوَابِ وَ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ وَ الْمَآبِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الدُّنْيَا لِلْمُتَّقِينَ ثَوَاباً وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ- انْظُرُوا أَهْلَ دِينِ اللَّهِ فِيمَا أَصَبْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ٢

وَ تَرَكْتُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ جَاهَدْتُمْ بِهِ فِي ذَاتِ اللَّهِ أَ بِحَسَبٍ أَمْ بِنَسَبٍ أَمْ بِعَمَلٍ أَمْ بِطَاعَةٍ أَمْ زَهَادَةٍ٣

وَ فِيمَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ رَاغِبِينَ فَسَارِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ الَّتِي أُمِرْتُمْ بِعِمَارَتِهَا الْعَامِرَةِ الَّتِي لَا تَخْرَبُ الْبَاقِيَةِ الَّتِي لَا تَنْفَدُ الَّتِي دَعَاكُمْ إِلَيْهَا وَ حَضَّكُمْ عَلَيْهَا٤ وَ رَغَّبَكُمْ فِيهَا وَ جَعَلَ الثَّوَابَ عِنْدَهُ عَنْهَا- فَاسْتَتِمُّوا نِعَمَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ بِالتَّسْلِيمِ لِقَضَائِهِ وَ الشُّكْرِ عَلَى نَعْمَائِهِ فَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِهَذَا فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَا إِلَيْنَا وَ إِنَّ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ لَا خَشْيَةَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ فِي نُسْخَةٍ وَ لَا وَحْشَةَ وَ أُولَئِكَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ قَالَ وَ قَدْ عَاتَبْتُكُمْ بِدِرَّتِيَ الَّتِي أُعَاتِبُ بِهَا أَهْلِي فَلَمْ تُبَالُوا وَ ضَرَبْتُكُمْ بِسَوْطِيَ الَّذِي أُقِيمُ بِهِ حُدُودَ رَبِّي فَلَمْ تَرْعَوُوا٥

أَ تُرِيدُونَ أَنْ أَضْرِبَكُمْ بِسَيْفِي- أَمَا إِنِّي أَعْلَمُ الَّذِي

(١)1- 1. الشنار: العيب و العار.
(٢)2- 2. أي من مواعيده الصادقة على الاعمال الصالحة و أراد بتركهم عند رسول اللّٰه« ص» ضمانه لهم بذلك كأنّه وديعة لهم عنده.
(٣)3- 3. استفهام انكار يعني ليس ذلك بحسب و لا نسب بل بعمل و طاعة و زهادة. و قوله: « فيما اصبحتم فيه راغبين» أي انظروا أيضا فيما اصبحتم فيه راغبين هل هو الذي اصبتم في كتاب اللّٰه تعالى يعنی ليس هو بذاك و انما هو الدنيا و زهرتها.
(٤)4- 4. الحض: الحث و الترغيب.
(٥)5- 5. الارعواء: الكف و الانزجار، و قيل: هو الندم و الانصراف عن الشی ء.

:  · /bihar/74/364/