Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٣٦٢

رَأَيْنَاكَ وَ سَكَناً إِذَا ذَكَرْنَاكَ فَأَيَّ الْخَيْرَاتِ لَمْ تَفْعَلْ وَ أَيَّ الصَّالِحَاتِ لَمْ تَعْمَلْ وَ لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي نَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ يَبْلُغُ تَحْوِيلَهُ جُهْدُنَا١ وَ تَقْوَی لِمُدَافَعَتِهِ طَاقَتُنَا أَوْ يَجُوزُ الْفِدَاءُ عَنْكَ مِنْهُ بِأَنْفُسِنَا وَ بِمَنْ نَفْدِيهِ بِالنُّفُوسِ مِنْ أَبْنَائِنَا لَقَدَّمْنَا أَنْفُسَنَا وَ أَبْنَاءَنَا قِبَلَكَ وَ لَأَخْطَرْنَاهَا٢

وَ قَلَّ خَطَرُهَا دُونَكَ وَ لَقُمْنَا بِجُهْدِنَا فِي مُحَاوَلَةِ مَنْ حَاوَلَكَ وَ فِي مُدَافَعَةِ مَنْ نَاوَاكَ ٣

وَ لَكِنَّهُ سُلْطَانٌ لَا يُحَاوَلُ وَ عِزٌّ لَا يُزَاوَلُ ٤

وَ رَبٌّ لَا يُغَالَبُ- فَإِنْ يَمْنُنْ عَلَيْنَا بِعَافِيَتِكَ وَ يَتَرَحَّمْ عَلَيْنَا بِبَقَائِكَ وَ يَتَحَنَّنْ عَلَيْنَا بِتَفْرِيجِ ٥

هَذَا مِنْ حَالِكَ إِلَى سَلَامَةٍ مِنْكَ لَنَا وَ بَقَاءٍ مِنْكَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا نُحْدِثْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ شُكْراً نُعَظِّمُهُ وَ ذِكْراً نُدِيمُهُ ٦ وَ نَقْسِمْ أَنْصَافَ أَمْوَالِنَا صَدَقَاتٍ وَ أَنْصَافَ رَقِيقِنَا عُتَقَاءَ٧

وَ نُحْدِثْ لَهُ تَوَاضُعاً فِي أَنْفُسِنَا وَ نَخْشَعْ فِي جَمِيعِ أُمُورِنَا- وَ إِنْ يَمْضِ بِكَ إِلَی الْجِنَانِ وَ يُجْرِی عَلَيْكَ حَتْمَ سَبِيلِهِ فَغَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيكَ قَضَاؤُهُ وَ لَا مَدْفُوعٍ عَنْكَ بَلَاؤُهُ وَ لَا مُخْتَلِفَةٌ مَعَ ذَلِكَ قُلُوبُنَا بِأَنَّ اخْتِيَارَهُ لَكَ مَا عِنْدَهُ عَلَى مَا كُنْتَ فِيهِ وَ لَكِنَّا نَبْكِي مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ لِعِزِّ هَذَا السُّلْطَانِ أَنْ يَعُودَ ذَلِيلًا٨

(١)1- 1. في بعض نسخ المصدر« تحريكه جهدنا» أي تغييره و صرفه.
(٢)2- 2. أي جعلناها في معرض المخاطرة و الهلاك أو صيرناها خطرا و رهنا و عوضا لك قال الجزريّ: فيه« ألا هل مشمر للجنة فان الجنة لا خطر لها» أي لا عوض لها و لا مثل. و الخطر بالتحريك- في الأصل: الرهن و ما يخاطر عليه و مثل الشی ء و عدله و لا يقال الا في الشی ء الذي له قدر و مزية.
(٣)3- 3.« حاولك» أي قصدك. و« ناواك» أي عاداك. و قوله:« و كنه» أي الرب تعالى.
(٤)4- 4. أي ذو عزّ و غلبة. و زاوله اي حاوله و طالبه.
(٥)5- 5. في بعض نسخ المصدر« بتصريح».
(٦)6- 6. الضميران راجعان الى الشكر و الذكر.
(٧)7- 7. الرقيق: المملوك.
(٨)8- 8. في أكثر نسخ المصدر« لعز هذا السلطان» فقوله« لعز» متعلق بالبكاء و« أن يعود» بدل اشتمال له أي نبكي لتبدل عزّ هذا السلطان ذلا. و في بعض نسخ المصدر« لعن اللّٰه هذا. السلطان» أي هذه السلطنة التي لا تكون صاحبها.

:  · /bihar/74/362/