Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٣٥٠

فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ رَغْبَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ مِنْهُ رَهْبَتُهُ رَاضِياً بِالْكَفَافِ مِنْ أَمْرِهِ ١ يُظْهِرُ دُونَ مَا يَكْتُمُ وَ يَكْتَفِی بِأَقَلَّ مِمَّا يَعْلَمُ أُولَئِكَ وَدَائِعُ اللَّهِ فِي بِلَادِهِ الْمَدْفُوعُ بِهِمْ عَنْ عِبَادِهِ لَوْ أَقْسَمَ أَحَدُهُمْ عَلَى اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ تَعَالَى لَأَبَرَّهُ أَوْ دَعَا عَلَى أَحَدٍ نَصَرَهُ اللَّهُ يَسْمَعُ إِذَا نَاجَاهُ وَ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِذَا دَعَاهُ جَعَلَ اللَّهُ الْعَاقِبَةَ لِلتَّقْوَى وَ الْجَنَّةَ لِأَهْلِهَا مَأْوًى دُعَاؤُهُمْ فِيهَا أَحْسَنُ الدُّعَاءِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ دَعَاهُمُ الْمَوْلَى عَلَى مَا آتَاهُمْ- وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.

«31»- كا، [الكافي] مِنَ الرَّوْضَةِ٢ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ ذَكَرَ هَذِهِ الْخُطْبَةَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْمَ الْجُمُعَةِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ أَهْلِ الْحَمْدِ وَ وَلِيِّهِ وَ مُنْتَهَی الْحَمْدِ وَ مَحَلِّهِ الْبَدِی ءِ الْبَدِيعِ الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ الْأَعَزِّ الْأَكْرَمِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْكِبْرِيَاءِ وَ الْمُتَفَرِّدِ بِالْآلَاءِ الْقَاهِرِ بِعِزِّهِ وَ الْمُسَلِّطِ بِقَهْرِهِ الْمُمْتَنِعِ بِقُوَّتِهِ الْمُهَيْمِنِ بِقُدْرَتِهِ وَ الْمُتَعَالِی فَوْقَ كُلِّ شَيْ ءٍ بِجَبَرُوتِهِ الْمَحْمُودِ بِامْتِنَانِهِ وَ بِإِحْسَانِهِ الْمُتَفَضِّلِ بِعَطَائِهِ وَ جَزِيلِ فَوَائِدِهِ الْمُتَوَسَّعِ بِرِزْقِهِ الْمُسْبِغِ بِنِعَمِهِ نَحْمَدُهُ عَلَى آلَائِهِ وَ تَظَاهُرِ نَعْمَائِهِ حَمْداً يَزِنُ عَظَمَةَ جَلَالِهِ وَ يَمْلَأُ قَدْرَ آلَائِهِ وَ كِبْرِيَائِهِ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الَّذِي كَانَ فِي أَوَّلِيَّتِهِ مُتَقَادِماً وَ فِي دَيْمُومِيَّتِهِ مُتَسَيْطِراً٣ خَضَعَ الْخَلَائِقُ لِوَحْدَانِيَّتِهِ وَ رُبُوبِيَّتِهِ وَ قَدِيمِ أَزَلِيَّتِهِ وَ دَانُوا لِدَوَامِ أَبَدِيَّتِهِ ٤

وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ اخْتَارَهُ بِعِلْمِهِ وَ

(١)1- 1. زاد في الوافي« و ان أحسن طول عمره».
(٢)2- 2. ص 173 تحت رقم 194.
(٣)3- 3. أي هو في دوامه مسلط على جميع خلقه.
(٤)4- 4. أي أقروا و أذعنوا بدوام أبديته أو أطاعوا و خضعوا و ذلوا لكونه دائم الابدية.

:  · /bihar/74/350/