Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٣٣٢

فِيهَا حَبْلُ الدِّينِ وَ تَزَعْزَعَتْ سَوَارِي الْيَقِينِ فَاخْتَلَفَ النَّجْرُ١

وَ تَشَتَّتَ الْأَمْرُ وَ ضَاقَ الْمَخْرَجُ وَ عَمِیَ الصَّدْرُ فَالْهُدَى خَامِلٌ وَ الْعَمَى شَامِلٌ عُصِيَ الرَّحْمَنُ وَ نُصِرَ الشَّيْطَانُ وَ خُذِلَ الْإِيمَانُ فَانْهَارَتْ دَعَائِمُهُ وَ تَنَكَّرَتْ مَعَالِمُهُ وَ دَرَسَتْ سُبُلُهُ وَ عَفَتْ شُرُكُهُ ٢ أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ فَسَلَكُوا مَسَالِكَهُ وَ وَرَدُوا مَنَاهِلَهُ بِهِمْ سَارَتْ أَعْلَامُهُ وَ قَامَ لِوَاؤُهُ فِي فِتَنٍ دَاسَتْهُمْ بِأَخْفَافِهَا وَ وَطِئَتْهُمْ بِأَظْلَافِهَا وَ قَامَتْ عَلَى سَنَابِكِهَا٣

فَهُمْ فِيهَا تَائِهُونَ حَائِرُونَ جَاهِلُونَ مَفْتُونُونَ فِي خَيْرِ دَارٍ وَ شَرِّ جِيرَانٍ نَوْمُهُمْ سُهُودٌ٤ وَ كُحْلُهُمْ دُمُوعٌ بِأَرْضٍ عَالِمُهَا مُلْجَمٌ وَ جَاهِلُهَا مُكْرَمٌ.

«20»- وَ منها٥،[المنهاج]: أَيُّهَا النَّاسُ شُقُّوا أَمْوَاجَ الْفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ وَ عَرِّجُوا عَنْ طَرِيقِ الْمُنَافَرَةِ وَ ضَعُوا تِيجَانَ الْمُفَاخَرَةِ أَفْلَحَ مَنْ نَهَضَ بِجَنَاحٍ أَوِ اسْتَسْلَمَ فَأَرَاحَ مَاءٌ آجِنٌ وَ لُقْمَةٌ يَغَصُّ بِهَا آكِلُهَا وَ مُجْتَنِی الثَّمَرَةِ لِغَيْرِ وَقْتِ إِينَاعِهَا٦ كَالزَّارِعِ بِغَيْرِ أَرْضِهِ فَإِنْ أَقُلْ يَقُولُوا حَرَصَ عَلَى الْمُلْكِ وَ إِنْ أَسْكُتْ يَقُولُوا جَزِعَ مِنَ الْمَوْتِ هَيْهَاتَ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَ الَّتِي وَ اللَّهِ لَابْنُ أَبِي طَالِبٍ آنَسُ بِالْمَوْتِ مِنَ الطِّفْلِ بِثَدْيِ أُمِّهِ بَلِ

(١)1- 1. المثلات- بفتح فضم-: العقوبات، و انجذم أي انقطع، و السواري جمع سارية العمود و الدعامة، و تزعزت أي اضطربت، و النجر- بفتح النون و سكون الجيم-: الأصل.
(٢)2- 2. انهارت أي هوت و سقطت، و تنكرت أي تغيرت من حال تسر الى حال تكره. و درست كاندرست أي انطمست. و الشرك- بضمتين- جمع شراك و هي الطريق.
(٣)3- 3. الاظلاف جمع ظلف- بالكسر- للبقر و الشاة و شبههما كالخف للبعير، و القدم للإنسان. و السنابك جمع سنبك- كقنفد- و هو طرف الحافر.
(٤)4- 4. السهود عدم النوم و ذلك كما يقال: جوده بخل، و هكذا بعده.
(٥)5- 5. المصدر ص 59.
(٦)6- 6. عرج عن الشی ء: تركه، و الظاهر أن المعنى فاز من قام في طلب المقصود اذا تهيأ أسبابه، و وجد أعوانا، و الجناح عبارة عنها أو انفاد لما يجری عليه و قعد عن الطلب رأسا إذا فقد أسبابه، و المراد بالماء الآجن الخلافة و الامارة مطلقا و الآجن: المتغير الطعم و اللون، لا يستساغ.

:  · /bihar/74/332/