Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٣١٢

الْأَيَّامُ ١

وَ لَا يُغَيِّرُهُ الضِّيَاءُ وَ الظَّلَامُ ٢

وَ لَا يُوصَفُ بِشَيْ ءٍ مِنَ الْأَجْزَاءِ وَ لَا بِالْجَوَارِحِ وَ الْأَعْضَاءِ وَ لَا بِعَرَضٍ مِنَ الْأَعْرَاضِ وَ لَا بِالْغَيْرِيَّةِ وَ الْأَبْعَاضِ وَ لَا يُقَالُ لَهُ حَدٌّ وَ لَا نِهَايَةٌ وَ لَا انْقِطَاعٌ وَ لَا غَايَةٌ وَ لَا أَنَّ الْأَشْيَاءَ تَحْوِيهِ فَتُقِلَّهُ أَوْ تُهْوِيَهُ ٣

أَوْ أَنَّ شَيْئاً يَحْمِلُهُ فَيُمِيلَهُ أَوْ يُعَدِّلَهُ وَ لَيْسَ فِي الْأَشْيَاءِ بِوَالِجٍ ٤ وَ لَا عَنْهَا بِخَارِجٍ يُخْبِرُ لَا بِلِسَانٍ وَ لَهَوَاتٍ وَ يَسْمَعُ لَا بِخُرُوقٍ وَ أَدَوَاتٍ ٥

يَقُولُ وَ لَا يَلْفِظُ وَ يَحْفَظُ وَ لَا يَتَحَفَّظُ وَ يُرِيدُ وَ لَا يُضْمِرُ يُحِبُّ وَ يَرْضَی مِنْ غَيْرِ رِقَّةٍ وَ يُبْغِضُ وَ يَغْضَبُ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ يَقُولُ لِمَا أَرَادَ كَوْنَهُ كُنْ فَيَكُونُ- لَا بِصَوْتٍ يَقْرَعُ وَ لَا بِنِدَاءٍ يُسْمَعُ- وَ إِنَّمَا كَلَامُهُ سُبْحَانَهُ فِعْلٌ مِنْهُ أَنْشَأَهُ وَ مَثَّلَهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ كَائِناً وَ لَوْ كَانَ قَدِيماً لَكَانَ إِلَهاً ثَانِياً لَا يُقَالُ كَانَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فَتَجْرِيَ عَلَيْهِ الصِّفَاتُ الْمُحْدَثَاتُ وَ لَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ فَصْلٌ وَ لَا لَهُ عَلَيْهَا فَضْلٌ فَيَسْتَوِيَ الصَّانِعُ وَ الْمَصْنُوعُ وَ يَتَكَافَأَ الْمُبْتَدَعُ وَ الْبَدِيعُ خَلَقَ الْخَلَائِقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ خَلَا مِنْ غَيْرِهِ وَ لَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى خَلْقِهَا بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَنْشَأَ الْأَرْضَ فَأَمْسَكَهَا مِنْ غَيْرِ اشْتِغَالٍ ٦

وَ أَرْسَاهَا عَلَی غَيْرِ قَرَارٍ وَ أَقَامَهَا بِغَيْرِ قَوَائِمَ وَ رَفَعَهَا بِغَيْرِ دَعَائِمَ وَ حَصَّنَهَا مِنَ الْأَوَدِ وَ الِاعْوِجَاجِ ٧

وَ مَنَعَهَا مِنَ التَّهَافُتِ وَ الِانْفِرَاجِ أَرْسَى أَوْتَادَهَا وَ ضَرَبَ أَسْدَادَهَا وَ اسْتَفَاضَ عُيُونَهَا٨ وَ خَدَّ أَوْدِيَتَهَا

(١)1- 1. لعل المعنی لو صدق اطلاق واحد من هذه الألفاظ عليه سبحانه لصدق البواقي، و لا يصدق عليه شی ء منها لاستلزام الجميع الجسمية، و ليس الغرض الاستدلال على نفي بعضها ببعض. و قوله« لا يتغير بحال» أي بتغير الأوصاف كالشباب و الشيب، و لا يتبدل في الأحوال أي لا يصير ظالما في حال الغضب، عادلا في غيره، جوادا في حال بخيلا في غيره.
(٢)2- 2. الظلام- بالفتح- ذهاب النور.
(٣)3- 3. أي لا يحويه جسم حتّى يرتفع بارتفاعه و ينخفض بانخفاضه.
(٤)4- 4. عدله- بالتخفيف و التشديد- اي اقامه و الوالج.
(٥)5- 5. اللّٰهوات- بالفتح- جمع لهاة تقدم معناها أنّها اللحمة في سقف أقصى الغم.
(٦)6- 6. أي لم يشغله امساكها عن غيره من الأمور.
(٧)7- 7. الاعوجاج عطف تفسير علی الاود- وزان فرس-
(٨)8- 8. الاوتاد: جمع وتد. و الأسداد: جمع سد، و المراد بها الجبال. و الخد- بتشديد الدال- الشق.

:  · /bihar/74/312/