Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٩٣

فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ فَإِنَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَ جَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ أَقْرُوا الضَّيْفَ ١ وَ أَحْسِنُوا الْوُضُوءَ وَ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ الْخَمْسِ فِي أَوْقَاتِهَا فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ بِمَكَانٍ- وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ- فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ٢ وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوی وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ ٣ وَ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ٤ وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْأَمَلَ يُذْهِبُ الْعَقْلَ وَ يُكَذِّبُ الْوَعْدَ وَ يَحُثُّ عَلَى الْغَفْلَةِ وَ يُورِثُ الْحَسْرَةَ فَاكْذِبُوا الْأَمَلَ فَإِنَّهُ غَرُورٌ وَ إِنَّ صَاحِبَهُ مَأْزُورٌ٥

فَاعْمَلُوا فِي الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ فَإِنْ نَزَلَتْ بِكُمْ رَغْبَةٌ فَاشْكُرُوا وَ اجْمَعُوا مَعَهَا رَغْبَةً فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَأَذَّنَ لِلْمُسْلِمِينَ بِالْحُسْنَى ٦ وَ لِمَنْ شَكَرَ بِالزِّيَادَةِ- فَإِنِّي لَمْ أَرَ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا وَ لَا كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا وَ لَا أَكْثَرَ مُكْتَسِباً مِمَّنْ كَسَبَهُ لِيَوْمٍ تُذْخَرُ فِيهِ الذَّخَائِرُ وَ تُبْلَی فِيهِ السَّرَائِرُ وَ إِنَّ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ الْحَقُّ يَضُرُّهُ الْبَاطِلُ وَ مَنْ لَا يَسْتَقِيمُ بِهِ الْهُدَى ٧ تَضُرُّهُ الضَّلَالَةُ وَ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ يَضُرُّهُ الشَّكُّ وَ إِنَّكُمْ قَدْ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ ٨ وَ دُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ- أَلَا إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ اثْنَانِ طُولُ الْأَمَلِ وَ اتِّبَاعُ الْهَوَى أَلَا وَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ وَ آذَنَتْ بِانْقِلَاعٍ ٩ أَلَا وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَ آذَنَتْ بِاطِّلَاعٍ.

(١)1- 1. قری الضيف. أضافه.
(٢)2- 2. سورة البقرة: 153. و قوله:« تطوع» أي تبرع.
(٣)3- 3. سورة المائدة: 5.
(٤)4- 4. سورة آل عمران: 97.
(٥)5- 5. المأزور: الاثم- من وزر- و قياسه موزور.
(٦)6- 6. الحسنی: العاقبة الحسنة.
(٧)7- 7. لانه ليس بين الهدى و الضلالة شی ء فان وراء الهدی ضلال كله. و في النهج« و من لم يستقم به الهدى يجر به الضلال الى الردى».
(٨)8- 8. الظعن: الرحيل و الامر تكويني و المراد بالزاد عمل الصالحات و ترك السيئات.
(٩)9- 9. آذنت أي أعلمت و اعلامها هو ما أودع في طبيعتها من التقلب و التحول و من نظر. اليها يحصل له اليقين بفنائها. و الطلاع من أطلع علی فلان أي أشرف و أتاه و يفهم منه الإتيان بفجأة. و في النهج« ان الدنيا قد آذنت بوداع و الآخرة قد أشرفت باطلاع ألا و ان اليوم المضمار و غدا السباق» و المضمار: الموضع الذي تضمر فيه الخيل. و تضميره أن تربط و يكثر علفها و ماؤها حتّى تسمن ثمّ يقلل علفها و ماؤها و تجری في الميدان حتّى تهزل و ذلك في مدة أربعين يوما و هذه المدة أيضا تسمی المضمار. و السباق: المسابقة و اجراء الخيل في مضمار فتسابق فيه. و السبقة- بفتح فسكون-: المرة من السبق- و بفتحتين-: الغاية المحبوبة التي يحب السابق أن يصل إليها. و- بضم فسكون-: ما يتراهن عليه المتسابقون و هذا الكلام علی سبيل الاستعارة أي العمل في الدنيا للاستباق في الآخرة.

:  · /bihar/74/293/