Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٩١

أَدْوَمُ عَلَى هَذَا الْعَالِمِ الْمُنْسَلِخِ مِنْ عِلْمِهِ مِثْلَ مَا عَلَى هَذَا الْجَاهِلِ الْمُتَحَيِّرِ فِي جَهْلِهِ وَ كِلَاهُمَا حَائِرٌ بَائِرٌ مُضِلٌّ مَفْتُونٌ مَبْتُورٌ مَا هُمْ فِيهِ ١ وَ باطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ عِبَادَ اللَّهِ لَا تَرْتَابُوا فَتَشُكُّوا وَ لَا تَشُكُّوا فَتَكْفُرُوا وَ لَا تَكْفُرُوا فَتَنْدَمُوا وَ لَا تُرَخِّصُوا لِأَنْفُسِكُمْ فَتُدْهِنُوا-٢ وَ تَذْهَبَ بِكُمُ الرُّخَصُ مَذَاهِبَ الظَّلَمَةِ فَتَهْلِكُوا وَ لَا تُدَاهِنُوا فِي الْحَقِّ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ فَتَخْسَرُوا خُسْرَاناً مُبِيناً عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ مِنَ الْحَزْمِ أَنْ تَتَّقُوا اللَّهَ وَ إِنَّ مِنَ الْعِصْمَةِ أَلَّا تَغْتَرُّوا بِاللَّهِ- عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ أَنْصَحَ النَّاسِ لِنَفْسِهِ أَطْوَعُهُمْ لِرَبِّهِ وَ أَغَشَّهُمْ لِنَفْسِهِ أَعْصَاهُمْ لَهُ- عِبَادَ اللَّهِ إِنَّهُ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ يَأْمَنْ وَ يَسْتَبْشِرْ وَ مَنْ يَعْصِهِ يَخِبْ وَ يَنْدَمْ وَ لَا يَسْلَمْ عِبَادَ اللَّهِ سَلُوا اللَّهَ الْيَقِينَ فَإِنَّ الْيَقِينَ رَأْسُ الدِّينِ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي الْعَافِيَةِ فَإِنَّ أَعْظَمَ النِّعْمَةِ الْعَافِيَةُ فَاغْتَنِمُوهَا لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي التَّوْفِيقِ فَإِنَّهُ أُسٌّ وَثِيقٌ ٣

وَ اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ مَا لَزِمَ الْقَلْبَ الْيَقِينُ وَ أَحْسَنَ الْيَقِينِ التُّقَى وَ أَفْضَلَ أُمُورِ الْحَقِّ عَزَائِمُهَا وَ شَرَّهَا مُحْدَثَاتُهَا وَ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ بِالْبِدَعِ هَدْمُ السُّنَنِ الْمَغْبُونُ مَنْ غُبِنَ دِينَهُ وَ الْمَغْبُوطُ مَنْ سَلِمَ لَهُ دِينُهُ وَ حَسُنَ يَقِينُهُ وَ السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَ الشَّقِيُّ مَنِ انْخَدَعَ لِهَوَاهُ- عِبَادَ اللَّهِ اعْلَمُوا أَنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ وَ أَنَّ إِخْلَاصَ الْعَمَلِ الْيَقِينُ وَ الْهَوَی يَقُودُ إِلَى النَّارِ وَ مُجَالَسَةُ أَهْلِ اللَّهْوِ يُنْسِي الْقُرْآنَ وَ يُحْضِرُ الشَّيْطَانَ وَ النَّسِی ءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ٤

وَ أَعْمَالُ الْعُصَاةِ تَدْعُو إِلَى سَخَطِ الرَّحْمَنِ وَ سَخَطُ الرَّحْمَنِ يَدْعُو إِلَی النَّارِ وَ مُحَادَثَةُ النِّسَاءِ تَدْعُو إِلَى الْبَلَاءِ وَ يَزِيغُ الْقُلُوبَ وَ الرَّمْقُ لَهُنَّ يَخْطَفُ

(١)1- 1. البائر: الفاسد، الهالك، الذي لا خير فيه و في المثل« حائر بائر» أي لا يطيع مرشدا و لا يتجه لشي ء. و المبتور: المقطوع.
(٢)2- 2. لا ترخصوا أي لا تجعله رخيصا و الرخصة- بالضم-: التسهيل و التخفيف. و الادهان: المصانعة كالمداهنة أي المساهلة.
(٣)3- 3. الاس- بالتثليث-: الاساس.
(٤)4- 4. النسی ء التأخير.

:  · /bihar/74/291/