اعْتَزَلَ وَ مَنِ اعْتَزَلَ سَلِمَ وَ مَنْ تَرَكَ الشَّهَوَاتِ كَانَ حُرّاً وَ مَنْ تَرَكَ الْحَسَدَ كَانَتْ لَهُ الْمَحَبَّةُ عِنْدَ النَّاسِ عِزُّ الْمُؤْمِنِ غِنَاهُ عَنِ النَّاسِ الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ وَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَنْفَعُهُ- الْعَجَبُ مِمَّنْ يَخَافُ الْعِقَابَ فَلَا يَكُفُّ وَ يَرْجُو الثَّوَابَ وَ لَا يَتُوبُ وَ يَعْمَلُ الْفِكْرُ تُورِثُ نُوراً وَ الْغَفْلَةُ ظُلْمَةٌ وَ الْجَهَالَةُ ضَلَالَةٌ وَ السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَ الْأَدَبُ خَيْرُ مِيرَاثٍ حُسْنُ الْخُلُقِ خَيْرُ قَرِينٍ لَيْسَ مَعَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ نَمَاءٌ وَ لَا مَعَ الْفُجُورِ غِنًى- الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ وَحْدَهُ وَ وَاحِدٌ فِي تَرْكِ مُجَالَسَةِ السُّفَهَاءِ رَأْسُ الْعِلْمِ الرِّفْقُ وَ آفَتُهُ الْخُرْقُ وَ مِنْ كُنُوزِ الْإِيمَانِ الصَّبْرُ عَلَى الْمَصَائِبِ وَ الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى كَثْرَةُ الزِّيَارَةِ تُورِثُ الْمَلَالَةَ وَ الطُّمَأْنِينَةُ قَبْلَ الْخِبْرَةِ ضِدُّ الْحَزْمِ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ عَقْلِهِ- لَا تُؤْيِسْ مُذْنِباً فَكَمْ مِنْ عَاكِفٍ عَلَى ذَنْبِهِ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ وَ كَمْ مِنْ مُقْبِلٍ عَلَى عَمَلِهِ مُفْسِدٌ فِي آخِرِ عُمُرِهِ صَائِرٌ إِلَى النَّارِ بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ طُوبَى لِمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ عَمَلَهُ وَ عِلْمَهُ وَ حُبَّهُ وَ بُغْضَهُ وَ أَخْذَهُ وَ تَرْكَهُ وَ كَلَامَهُ وَ صَمْتَهُ وَ فِعْلَهُ وَ قَوْلَهُ- لَا يَكُونُ الْمُسْلِمُ مُسْلِماً حَتَّى يَكُونَ وَرِعاً وَ لَنْ يَكُونَ وَرِعاً حَتَّى يَكُونَ زَاهِداً وَ لَنْ يَكُونَ زَاهِداً حَتَّى يَكُونَ حَازِماً وَ لَنْ يَكُونَ حَازِماً حَتَّى يَكُونَ عَاقِلًا وَ مَا الْعَاقِلُ إِلَّا مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ وَ عَمِلَ لِلدَّارِ الْآخِرَةِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عَلَی أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ.
«2»- ف ١،[تحف العقول] خُطْبَتُهُ عليه السلام الْمَعْرُوفَةُ بِالدِّيبَاجِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ الْخَلْقِ وَ خَالِقِ الْإِصْبَاحِ وَ مُنْشِرِ الْمَوْتَى وَ بَاعِثِ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صلى اللّٰه عليه وآله عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ
:
· /bihar/74/289/