Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٨٧

مَلَّهُ أَهْلُهُ وَ مَنْ نَالَ اسْتَطَالَ ١ قَلَّ مَا تُصَدِّقُكَ الْأُمْنِيَّةُ التَّوَاضُعُ يَكْسُوكَ الْمَهَابَةَ وَ فِي سَعَةِ الْأَخْلَاقِ كُنُوزُ الْأَرْزَاقِ ٢ مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ خَفِيَ عَلَى النَّاسِ عَيْبُهُ- تَحَرَّ الْقَصْدَ مِنَ الْقَوْلِ فَإِنَّهُ مَنْ تَحَرَّى الْقَصْدَ خَفَّتْ عَلَيْهِ الْمُؤَنُ ٣

فِي خِلَافِ النَّفْسِ رُشْدُهَا مَنْ عَرَفَ الْأَيَّامَ لَمْ يَغْفُلْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ أَلَا وَ إِنَّ مَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقاً وَ فِي كُلِّ أُكْلَةٍ غَصَصاً- لَا تُنَالُ نِعْمَةٌ إِلَّا بِزَوَالِ أُخْرَى لِكُلِّ ذِي رَمَقٍ قُوتٌ وَ لِكُلِّ حَبَّةٍ آكِلٌ وَ أَنْتَ قُوتُ الْمَوْتِ ٤

اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّهُ مَنْ مَشَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى بَطْنِهَا وَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ يَتَسَارَعَانِ فِي هَدْمِ الْأَعْمَارِ- أَيُّهَا النَّاسُ كُفْرُ النِّعْمَةِ لُؤْمٌ ٥

وَ صُحْبَةُ الْجَاهِلِ شُؤْمٌ مِنَ الْكَرَمِ لِينُ الْكَلَامِ إِيَّاكَ وَ الْخَدِيعَةَ فَإِنَّهَا مِنْ خُلُقِ اللِّئَامِ لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ يُصِيبُ وَ لَا كُلُّ غَائِبٍ يَئُوبُ- لَا تَرْغَبْ فِيمَنْ زَهِدَ فِيكَ رُبَّ بَعِيدٍ هُوَ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ وَ عَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ اسْتُرْ عَوْرَةَ أَخِيكَ لِمَا تَعْلَمُهُ فِيكَ-٦

اغْتَفِرْ زَلَّةَ

(١)1- 1. النيل: اصابة الشی ء. يقال: نال من عدوه أي بلغ منه مقصوده يعنی من أصاب شيئا من أسباب الشرف كالمال و العلم يتفضل و يترفع غالبا و يمكن أن يكون هذا نظير قوله: « من جادساد» فالمراد أن الجود و الكرم غالبا يوجبان الفخر و الاستطالة. و الامنية: البغية و ما يتمنى الإنسان، يعني في الغالب امنيتك كاذبة.
(٢)2- 2. و في الروضة بعد هذا الكلام كذا« كم من عاكف على ذنبه في آخر أيّام عمره».
(٣)3- 3. أي أقصد الوسط العدل من القول و جانب التعدي و الافراط و التفريط ليخف عليك المئونة.
(٤)4- 4. قد مضی هذه الكلمات في وصاياه عليه السلام أيضا.
(٥)5- 5. اللوم- بالفتح غير مهموز-: الملامة و مهموزا: ضد الكرم. و اللئام: جمع لئيم و- بالضم-: الدنی و قد لؤم الرجل- بالضم- لؤما.
(٦)6- 6. في الروضة بعد هذه الجملة هكذا« ألا و من أسرع في المسير أدركه المقيل، استر عورة أخيك كما يعلمها فيك». و في بعض النسخ« لما يعلمها».

:  · /bihar/74/287/