خَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ الْعَقْلُ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَسْرِ الْهَوَى وَ نَظَرَ بِعَيْنِ الزَّوَالِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا وَ سَمِعَ مُنَادِيَ أَهْلِ الزُّهْدِ يُنَادِي فِي عَرَصَاتِهَا مَا أَبْيَنَ الْحَقَّ لِذِي عَيْنَيْنِ إِنَّ الرَّحِيلَ أَحَدَ الْيَوْمَيْنِ تَزَوَّدُوا مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ قَرِّبُوا الْآمَالَ بِالْآجَالِ فَقَدْ دَنَا الرِّحْلَةُ وَ الزَّوَالُ.
بيان: قوله ع ١.
باب 13 تفسيره عليه السلام كلام الناقوس
أقول: قد مضى بعض أخبار هذا الباب في كتاب العلم في باب غرائب العلوم و في كتاب قصص الأنبياء في باب أحوال عيسى عليه السلام يعني أخبار هذا الباب فتذكر.
«1»- قب ٢،[المناقب] لابن شهرآشوب وَ رُوِیَ أَنَّهُ عليه السلام يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ فَسَّرَ صَوْتَ النَّاقُوسِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ مِصْبَاحِ الْوَاعِظِ وَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ وَ زَيْدٌ وَ صَعْصَعَةُ ابْنَا صُوحَانَ وَ الْبَرَاءُ بْنُ مَسِيرَةَ٣ وَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ وَ جَابِرُ بْنُ شَرْجِيلٍ- وَ مَحْمُودُ بْنُ الْكَوَّاءِ أَنَّهُ قَالَ عليه السلام: يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ حَقّاً حَقّاً إِنَّ الْمَوْلَى صَمَدٌ يَبْقَى يَحْلُمُ عَنَّا رِفْقاً رِفْقاً لَوْ لَا عَمَلُهُ كُنَّا نَشْقَى حَقّاً حَقّاً صِدْقاً صِدْقاً إِنَّ الْمَوْلَى يُسَائِلُنَا وَ يُوَاقِفُنَا وَ يُحَاسِبُنَا يَا مَوْلَانَا لَا تُهْلِكْنَا وَ تَدَارَكْنَا وَ اسْتَخْدِمْنَا وَ اسْتَخْلِصْنَا حِلْمُكَ عَنَّا قَدْ جَرَّأَنَا يَا مَوْلَانَا عَفْوَكَ عَنَّا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ غَرَّتْنَا وَ شَغَلَتْنَا وَ اسْتَهْوَتْنَا وَ اسْتَلْهَتْنَا وَ اسْتَغْوَتْنَا يَا ابْنَ الدُّنْيَا جَمْعاً جَمْعاً يَا ابْنَ الدُّنْيَا مَهْلًا مَهْلًا يَا ابْنَ الدُّنْيَا دَقّاً دَقّاً وَزْناً وَزْناً تَفْنَی الدُّنْيَا قَرْناً قَرْناً مَا مِنْ يَوْمٍ يَمْضِي عَنَّا إِلَّا يَهْوِى مِنَّا رُكْناً قَدْ ضَيَّعْنَا دَاراً تَبْقَى
:
· /bihar/74/279/