Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٧٥

وَ أَمَرَنَا بِالْأَخْذِ بِهَا وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَيْهَا فَقَدْ أَدَّيْنَاهَا غَيْرَ مُخْتَلِفِينَ وَ أَرْسَلْنَاهَا غَيْرَ مُنَافِقِينَ وَ صَدَّقْنَاهَا غَيْرَ مُكَذِّبِينَ وَ قَبِلْنَاهَا غَيْرَ مُرْتَابِينَ لَمْ يَكُنْ لَنَا وَ اللَّهِ شَيَاطِينُ نُوحِي إِلَيْهَا وَ تُوحِی إِلَيْنَا كَمَا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْماً ذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَسْمَائِهِمْ فِي كِتَابِهِ لَوْ قُرِئَ كَمَا أُنْزِلَ- شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً١ يَا كُمَيْلُ الْوَيْلُ لَهُمْ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً يَا كُمَيْلُ لَسْتُ وَ اللَّهِ مُتَمَلِّقاً حَتَّى أُطَاعَ وَ لَا ممنا [مُمَنِّياً] حَتَّى [لَا] أُعْصَى ٢ وَ لَا مُهَاناً لِطَعَامِ الْأَعْرَابِ حَتَّى أَنْتَحِلَ إِمْرَةَ الْمُؤْمِنِينَ ٣

أَوْ أَدَّعِيَ بِهَا يَا كُمَيْلُ نَحْنُ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ وَ الْقُرْآنُ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ وَ قَدْ أَسْمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدْ جَمَعَهُمْ فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا وَ أَيَّامَ سَبْعَةٍ وَقْتَ كَذَا وَ كَذَا فَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي مُؤَدٍّ عَنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا مُخْبِرٌ عَنْ نَفْسِي فَمَنْ صَدَّقَنِي فَقَدْ صَدَّقَ اللَّهَ وَ مَنْ صَدَّقَ اللَّهَ أَثَابَهُ الْجِنَانَ وَ مَنْ كَذَّبَنِي كَذَّبَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ كَذَّبَ اللَّهَ أَعْقَبَهُ النِّيرَانَ- ثُمَّ نَادَانِي فَصَعِدْتُ فَأَقَامَنِي دُونَهُ وَ رَأْسِي إِلَى صَدْرِهِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ رَبِّی وَ رَبُّكُمْ أَنْ أُعْلِمَكُمْ أَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَّ وَصِيِّي هَذَا وَ ابْنَايَ وَ مَنْ خَلَفَهُمْ مِنْ أَصْلَابِهِمْ حَامِلًا وَصَايَايَ هُمُ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ يَشْهَدُ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ لِلثَّقَلِ الْأَصْغَرِ وَ يَشْهَدُ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ لِلثَّقَلِ الْأَكْبَرِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُلَازِمٌ لِصَاحِبِهِ غَيْرُ مُفَارِقٍ لَهُ حَتَّى يَرِدَا إِلَى اللَّهِ فَيَحْكُمَ بَيْنَهُمَا وَ بَيْنَ الْعِبَادِ يَا كُمَيْلُ فَإِذَا كُنَّا كَذَلِكَ فَعَلَامَ يَتَقَدَّمُنَا مَنْ تَقَدَّمَ وَ تَأَخَّرَ عَنَّا مَنْ تَأَخَّرَ- يَا كُمَيْلُ قَدْ أَبْلَغَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رِسَالَةَ رَبِّهِ وَ نَصَحَ لَهُمْ وَ لَكِنْ لَا يُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ.

(١)1- 1. الأنعام: 112.
(٢)2- 2. كذا و في التحف« و لا ممنيا حتّى لا اعصى».
(٣)3- 3. انتحل الشعر أو القول ادعاه لنفسه. و انتحل مذهب كذا انتسب إليه.

:  · /bihar/74/275/