احْتَرِسْ كُلَّ ذَلِكَ بِكَفِّ الْبَادِرَةِ١ وَ تَأْخِيرِ السَّطْوَةِ- وَ ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ عِنْدَ مَا يَحْضُرُكَ مِنْهُ حَتَّى يَسْكُنَ غَضَبُكَ فَتَمْلِكَ الِاخْتِيَارَ وَ لَنْ تَحْكُمَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِكَ حَتَّى تُكْثِرَ هُمُومَكَ بِذِكْرِ الْمَعَادِ٢ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جُمِعَ مَا فِي هَذَا الْعَهْدِ مِنْ صُنُوفِ مَا لَمْ آلُكَ فِيهِ رُشْداً إِنْ أَحَبَّ اللَّهُ إِرْشَادَكَ وَ تَوْفِيقَكَ أَنْ تَتَذَكَّرَ مَا كَانَ مِنْ كُلِّ مَا شَاهَدْتَ مِنَّا فَتَكُونَ وَلَايَتُكَ هَذِهِ مِنْ حُكُومَةٍ عَادِلَةٍ أَوْ سُنَّةٍ فَاضِلَةٍ أَوْ أَثَرٍ عَنْ نَبِيِّكَ صلى اللّٰه عليه وآله أَوْ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَتَقْتَدِيَ بِمَا شَاهَدْتَ مِمَّا عَمِلْنَا بِهِ مِنْهَا وَ تَجْتَهِدَ نَفْسَكَ فِي اتِّبَاعِ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكَ فِي عَهْدِي وَ اسْتَوْثَقْتُ مِنَ الْحُجَّةِ لِنَفْسِي لِكَيْلَا تَكُونَ لَكَ عِلَّةٌ عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِكَ إِلَى هَوَاهَا- فَلَيْسَ يَعْصِمُ مِنَ السُّوءِ وَ لَا يُوَفِّقُ لِلْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ قَدْ كَانَ مِمَّا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي وِصَايَتِهِ تَحْضِيضاً عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَبِذَلِكَ أَخْتِمُ لَكَ مَا عَهِدْتُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ أَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ سَعَةَ رَحْمَتِهِ وَ عَظِيمَ مَوَاهِبِهِ وَ قُدْرَتَهُ عَلَى إِعْطَاءِ كُلِّ رَغْبَةٍ٣ أَنْ يُوَفِّقَنِي وَ إِيَّاكَ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ مِنَ الْإِقَامَةِ عَلَى الْعُذْرِ الْوَاضِحِ إِلَيْهِ وَ إِلَی خَلْقِهِ ٤ مَعَ حُسْنِ الثَّنَاءِ فِي الْعِبَادِ وَ حُسْنِ الْأَثَرِ فِي الْبِلَادِ وَ تَمَامِ النِّعْمَةِ وَ تَضْعِيفِ الْكَرَامَةِ٥ وَ أَنْ يَخْتِمَ لِي وَ لَكَ بِالسَّعَادَةِ وَ الشَّهَادَةِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاغِبُونَ وَ السَّلَامُ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَی آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ كَثِيراً.
جش ٦، [الفهرست] للنجاشي: الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ كَانَ مِنْ خَاصَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ عُمِّرَ بَعْدَهُ
:
· /bihar/74/265/