Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٤٧

ثُمَّ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ الَّذِينَ يَحِقُّ رِفْدُهُمْ ١

وَ فِي فَيْ ءِ اللَّهِ لِكُلٍّ سَعَةٌ وَ لِكُلٍّ عَلَى الْوَالِي حَقٌّ بِقَدْرِ [مَا] يُصْلِحُهُ وَ لَيْسَ يَخْرُجُ الْوَالِي مِنْ حَقِيقَةِ مَا أَلْزَمَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِالاهْتِمَامِ وَ الِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ وَ تَوْطِينِ نَفْسِكَ عَلَی لُزُومِ الْحَقِّ وَ

الصَّبْرِ فِيمَا خَفَّ عَلَيْهِ وَ ثَقُلَ- فَوَلِّ مِنْ جُنُودِكَ أَنْصَحَهُمْ فِي نَفْسِكَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِإِمَامِكَ وَ أَنْقَاهُمْ جَيْباً٢

وَ أَفْضَلَهُمْ حِلْماً وَ أَجْمَعَهُمْ عِلْماً وَ سِيَاسَةً مِمَّنْ يُبْطِئُ عَنِ الْغَضَبِ وَ يُسْرِعُ إِلَى الْعُذْرِ وَ يَرْأَفُ بِالضُّعَفَاءِ وَ يَنْبُو عَلَى الْأَقْوِيَاءِ٣ مِمَّنْ لَا يُثِيرُهُ الْعُنْفُ وَ لَا يَقْعُدُ بِهِ الضَّعْفُ ثُمَّ الْصَقْ بِذَوِي الْأَحْسَابِ وَ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ الصَّالِحَةِ وَ السَّوَابِقِ الْحَسَنَةِ- ثُمَّ أَهْلِ النَّجْدَةِ وَ الشَّجَاعَةِ وَ السَّخَاءِ وَ السَّمَاحَةِ فَإِنَّهُمْ جِمَاعٌ مِنَ الْكَرَمِ ٤ وَ شُعَبٌ مِنَ العُرْفِ يُهْدَوْنَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَ الْإِيمَانِ بِقَدَرِهِ ثُمَّ تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ بِمَا يَتَفَقَّدُ الْوَالِدُ مِنْ وَلَدِهِ وَ لَا يَتَفَاقَمَنَّ فِي نَفْسِكَ شَیْ ءٌ قَوَّيْتَهُمْ بِهِ ٥

وَ لَا تَحْقِرَنَّ لُطْفاً تَعَاهَدْتَهُمْ بِهِ وَ إِنْ قَلَّ فَإِنَّهُ دَاعِيَةٌ لَهُمْ إِلَى بَذْلِ النَّصِيحَةِ وَ حُسْنِ الظَّنِّ بِكَ فَلَا تَدَعْ تَفَقُّدَ لَطِيفِ أُمُورِهِمْ اتِّكَالًا عَلَى جَسِيمِهَا فَإِنَّ لِلْيَسِيرِ مِنْ لُطْفِكَ مَوْضِعاً يَنْتَفِعُونَ بِهِ وَ لِلْجَسِيمِ مَوْقِعاً لَا يَسْتَغْنُونَ عَنْهُ.

(١)1- 1. الرفد: العطاء و المعونة.
(٢)2- 2. الجيب من القميص: طوقه. و أيضا: الصدر و القلب، يقال: فلان نقی الجيب أي أمين الصدر و القلب. و أيضا: الأمين، يقال: رجل ناصح الجيب أي أمين لا غش فيه و قد يقرأ في بعض النسخ« اتقاهم».
(٣)3- 3. النبو: العلو و الارتفاع و ينبو أي يشتد و يعلو عليهم ليكف أيديهم عن الظلم. و العنف مثلثة العين: الشدة و المشقة، ضد الرفق. و يحتمل أن يكون بمعنى اللوم كما جاء في اللغة أيضا.
(٤)4- 4. أي مجموع منه. و العرف: المعروف. و مراده عليه السلام شرح أوصاف الذين يؤخذ منهم الجند و يكون منهم رؤساؤه.
(٥)5- 5. تفاقم الامر: عظم أي لا تعد ما قويتهم به عظيما و لا ما تلطفك حقيرا بل لكل موضع و موقع.

:  · /bihar/74/247/