Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢٢٣

فِي حَالِ غِنَاكَ وَ اجْعَلْ وَقْتَ قَضَائِكَ فِي يَوْمِ عُسْرَتِكَ ١

وَ اعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ عَقَبَةً كَئُوداً- لَا مَحَالَةَ مُهْبِطاً بِكَ عَلَى جَنَّةٍ أَوْ عَلَى نَارٍ الْمُخِفُّ فِيهَا أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْمُثْقِلِ فَارْتَدْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ نُزُولِكَ ٢

وَ اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَدْ أَذِنَ بِدُعَائِكَ وَ تَكَفَّلَ بِإِجَابَتِكَ وَ أَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ وَ هُوَ رَحِيمٌ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ تَرْجُمَاناً وَ لَمْ يَحْجُبْكَ عَنْهُ وَ لَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ إِلَيْهِ لَكَ وَ لَمْ يَمْنَعْكَ إنْ أَسَأْتَ التَّوْبَةَ٣

وَ لَمْ يُعَيِّرْكَ بِالْإِنَابَةِ وَ لَمْ يُعَاجِلْكَ بِالنَّقِمَةِ وَ لَمْ يَفْضَحْكَ حَيْثُ تَعَرَّضْتَ لِلْفَضِيحَةِ وَ لَمْ يُنَاقِشْكَ بِالْجَرِيمَةِ وَ لَمْ يُؤْيِسْكَ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ لَمْ يُشَدِّدْ عَلَيْكَ فِي التَّوْبَةِ فَجَعَلَ النُّزُوعَ عَنِ الذَّنْبِ حَسَنَةً٤

وَ حَسَبَ سَيِّئَتَكَ وَاحِدَةً وَ حَسَبَ حَسَنَتَكَ عَشْراً وَ فَتَحَ لَكَ بَابَ الْمَتَابِ وَ الِاسْتِئْنَافِ ٥ فَمَتَى شِئْتَ سَمِعَ نِدَاءَكَ وَ نَجْوَاكَ فَأَفْضَيْتَ إِلَيْهِ بِحَاجَتِكَ وَ أَنْبَأْتَهُ عَنْ ذَاتِ نَفْسِكَ وَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ هُمُومَكَ وَ اسْتَعَنْتَهُ عَلَی أُمُورِكَ وَ نَاجَيْتَهُ بِمَا تَسْتَخْفِي بِهِ مِنَ الْخَلْقِ مِنْ سِرِّكَ ٦

ثُمَّ جَعَلَ بِيَدِكَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ فَأَلْحِحْ فِي الْمَسْأَلَةِ يَفْتَحْ لَكَ بَابَ الرَّحْمَةِ بِمَا أَذِنَ لَكَ فِيهِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ

(١)1- 1. كذا و في النهج« و اغتنم من استقرضك في حال غناك ليجعل قضائه لك في يوم عسرتك».
(٢)2- 2. فارتد لنفسك أصله من راد يرود إذا طلب و تفقد و تهيأ مكانا لينزل إليها و المراد ابعث رائدا من قبلك من الاعمال الصالحة توقفك الثقة به علی جودة المنزل. و في النهج« و لم يمنعك ان أسأت من التوبة». و الانابة الرجوع إلی اللّٰه.
(٣)3- 3. التوبة مفعول لقوله عليه السلام« و لم يمنعك».
(٤)4- 4. النزوع: الرجوع و الكف.
(٥)5- 5. المتاب: التوبة. و الاستئناف: الاخذ في الشی ء و ابتداؤه. و في بعض النسخ« استيتاب».
(٦)6- 6. المناجاة: المكالمة سرا.

:  · /bihar/74/223/