Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٢

كتاب الروضة

اشارة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصلاة و السلام علی خير خلقه و خليفته في خليقته محمد و آله الطاهرين أما بعد فهذا هو المجلد السابع عشر من كتاب بحار الأنوار تأليف المولى الأستاد الاستناد مولانا محمد باقر بن محمد تقي المجلسي قدس اللّٰه روحهما و نور ضريحهما١

و هذا هو كتاب الروضة منه و هو يحتوی على المواعظ و الحكم و الخطب و أمثالها المأثورة عن اللّٰه تعالى و الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و السادة المعصومين صلوات اللّٰه عليهم أجمعين و عن أتباعهم عليهم السلام و ما شاكل ذلك.

أبواب المواعظ و الحكم

باب 1 مواعظ اللّٰه عز و جل في القرآن المجيد

الآيات:

النساء: وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً131 وَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ كَفی بِاللَّهِ وَكِيلًا132 إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا

النَّاسُ وَ يَأْتِ بِآخَرِينَ وَ كانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً133 مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ كانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً134١

الأنعام: قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ 66٢

و قال سبحانه: وَ رَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ- إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ- قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ 137٣

الأعراف: وَ كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ 4 فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلَّا أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ5 ٤

(١)1- 1. قوله تعالی« إِنْ تَكْفُرُوا» أي تجحدوا وصيته. و قوله:« حَمِيداً» أي مستوجبا للحمد. قوله« يُذْهِبْكُمْ» أي يهلككم. أصله ان يشأ اذهابكم يذهبكم. قوله:« عَلی ذلِكَ قَدِيراً»، يعنی قادرا على الافناء و الايجاد.
(٢)2- 2. قوله تعالی:« أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً» لبست عليه الامر إذا خلطت بعضه ببعض أي يخلطكم فرقا مختلفين. و قوله:« يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ» أي يقتل بعضكم بعضا حتّى يفنی الكل. قوله:« نُصَرِّفُ الْآياتِ» أي نظهر الآيات و نكررها مرة بعد اخرى حتّى يزول الشبه لكي يعلموا الحق.
(٣)3- 3. قوله:« وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ» أي لستم بمعجزين اللّٰه عن الإتيان بالبعث و العقاب. و قوله:« عَلی مَكانَتِكُمْ» أي علی قدر منزلتكم و تمكنكم من الدنيا و معناه اثبتوا على الكفر. و قوله:« مَنْ تَكُونُ» مفعول« تعلمون» و قرأ حمزة و الكسائي« يكون» بالباء لان تأنيث العاقبة ليس بحقيقی.
(٤)4- 4. قوله تعالی« بَياتاً» أي بائتين في الليل و هو مصدر وقع موقع الحال و قوله: « أَوْ هُمْ قائِلُونَ عطف على« بَياتاً» أي وقت القيلولة و هي نصف النهار. و حذفت واو الحال استثقالا لاجتماع الواوين. و قوله:« دَعْواهُمْ» أي دعاؤهم او استغاثتهم.

:  · /bihar/74/2/