Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ١٨٣

يُغْنِي عَنْكُمْ هُنَالِكَ إِلَّا صَالِحُ عَمَلٍ قَدَّمْتُمُوهُ وَ حُسْنُ ثَوَابٍ أَحْرَزْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تَقْدَمُونَ عَلَى مَا قَدَّمْتُمْ وَ تُجَازُونَ عَلَى مَا أَسْلَفْتُمْ فَلَا تَخْدَعَنَّكُمْ زَخَارِفُ دُنْيَا دَنِيَّةٍ عَنْ مَرَاتِبِ جَنَّاتٍ عَلِيَّةٍ فَكَانَ قَدِ انْكَشَفَ الْقِنَاعُ وَ ارْتَفَعَ الِارْتِيَابُ وَ لَاقَى كُلُّ امْرِئٍ مُسْتَقَرَّهُ وَ عَرَفَ مَثْوَاهُ وَ مُنْقَلَبَهُ ١.

السَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي خُطْبَتِهِ: لَا تَكُونُوا مِمَّنْ خَدَعَتْهُ الْعَاجِلَةُ وَ غَرَّتْهُ الْأُمْنِيَّةُ فَاسْتَهْوَتْهُ الْخُدْعَةُ فَرَكَنَ إِلَى دَارِ سَوْءٍ سَرِيعَةِ الزَّوَالِ وَشِيكَةِ الِانْتِقَالِ ٢ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ فِي جَنْبِ مَا مَضَى إِلَّا كَإِنَاخَةِ رَاكِبٍ أَوْ صَرِّ حَالِبٍ ٣ فَعَلَى مَا تَعْرُجُونَ وَ مَا ذَا تَنْتَظِرُونَ فَكَأَنَّكُمْ وَ اللَّهِ وَ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ وَ مَا يَصِيرُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْآخِرَةِ لَمْ يَزَلْ فَخُذُوا أُهْبَةً٤ لَا زَوَالَ لِنَقْلِهِ وَ أَعِدُّوا الزَّادَ لِقُرْبِ الرِّحْلَةِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ كُلَّ امْرِئٍ عَلَى مَا قَدَّمَ قَادِمٌ وَ عَلَی مَا خَلَّفَ نَادِمٌ.

الثَّامِنُ وَ الْعِشْرُونَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ بَسْطُ الْأَمَلِ مُتَقَدِّمٌ حُلُولَ الْأَجَلِ وَ الْمَعَادُ مِضْمَارُ الْعَمَلِ فَمُغْتَبِطٌ بِمَا احْتَقَبَ غَانِمٌ وَ مُتَيَسِّرٌ بِمَا فَاتَهُ نَادِمٌ ٥ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وَ الْيَأْسَ غِنًی وَ الْقَنَاعَةُ رَاحَةٌ وَ الْعُزْلَةُ عِبَادَةٌ وَ الْعَمَلُ كَنْزٌ وَ الدُّنْيَا مَعْدِنٌ وَ اللَّهِ مَا يُسَاوِي مَا مَضَی

(١)1- 1. أي محل قراره و ما انقلب إليه.
(٢)2- 2. الوشيك: السريع.
(٣)3- 3. أناخ فلان بالمكان: أقام به. و صر بالناقة: شد ضرعها بالصرار لئلا يرضع ولدها. و الحالب هو الذي يحلب الناقة أو الشاة أي أخرج ما في ضرعها من اللبن.
(٤)4- 4. الاهبة- بضم الهمزة و سكون الهاء و الباء الموحدة-: العدة يقال أخذ للسفر اهبته أي عدته.
(٥)5- 5. المغتبط: المسرور، و احتقب الشی ء جمعه، و غانم فاعل من غنم يغنم. و المتيسر هو الذي يمكنه أن يفعل ما يشاء من الخيرات.

:  · /bihar/74/183/