Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ١٣٥

وَ هُوَ كِتَابُ تَفْصِيلٍ وَ بَيَانُ تَحْصِيلٍ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ وَ لَهُ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ وَ ظَاهِرُهُ حُكْمُ اللَّهِ وَ بَاطِنُهُ عِلْمُ اللَّهِ تَعَالَى فَظَاهِرُهُ وَثِيقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ لَهُ نُجُومٌ وَ عَلَی نُجُومِهِ نُجُومٌ ١ لَا تُحْصَى عَجَائِبُهُ وَ لَا تُبْلَى غَرَائِبُهُ فِيهِ مَصَابِيحُ الْهُدَى وَ مَنَارُ الْحِكْمَةِ وَ دَلِيلٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ عَرَفَ النَّصَفَةَ فَلْيَرْعَ رَجُلٌ بَصَرُهُ وَ لْيُبْلِغِ النَّصَفَةَ نَظَرُهُ يَنْجُو مِنْ عَطَبٍ وَ يَتَخَلَّصُ مِنْ نَشَبٍ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ وَ النُّورُ يُحْسِنُ التَّخَلُّصَ وَ يُقِلُّ التَّرَبُّصَ ٢.

«47»- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ الْمَوْتَةَ الْمَوْتَةَ الْوَحِيَّةَ الْوَحِيَّةَ٣ لَا تَرُدُّهَا سَعَادَةٌ أَوْ شَقَاوَةٌ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ بِالرَّوْحِ وَ الرَّاحَةِ لِأَهْلِ دَارِ الْحَيَوَانِ الَّذِي كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَ فِيهَا جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ بِالْوَيْلِ وَ الْحَسْرَةِ وَ الْكَرَّةِ الْخَاسِرَةِ لِأَهْلِ دَارِ الْغُرُورِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَ فِيهَا رَغْبَتُهُمْ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ وَجْهَانِ يُقْبِلُ بِوَجْهٍ وَ يُدْبِرُ بِوَجْهٍ إِنْ أُوتِیَ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ خَيْراً حَسَدَهُ وَ إِنِ ابْتُلِىَ خَذَلَهُ- بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ ثُمَّ يَعُودُ جِيفَةً- لَا يَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِئْسَ

الْعَبْدُ عَبْدٌ خُلِقَ لِلْعِبَادَةِ فَأَلْهَتْهُ الْعَاجِلَةُ عَنِ الْآجِلَةِ٤

فَازَ بِالرَّغْبَةِ الْعَاجِلَةِ عَنِ الْآجِلَةِ وَ شَقِیَ بِالْعَاقِبَةِ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ وَ اخْتَالَ وَ نَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالِ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ عَتَا وَ بَغَی وَ نَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى- بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ هَوًى يُضِلُّهُ وَ نَفْسٌ تُذِلُّهُ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ طَمَعٌ يَقُودُهُ إِلَى طَبَعٍ.

«48»- ما٥،[الأمالي] للشيخ الطوسي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ

(١)1- 1. في المصدر« له تخوم و علی تخومه تخوم».
(٢)2- 2. كذا في المصدر.
(٣)3- 3. كذا و الوحي الوحي. مقصورا-: أي البدار البدار، السرعة السرعة، العجلة العجلة، و شی ء و حيّ: مسرع، فعيل بمعنى فاعل و منه موت و حيّ أي سريع و ذكاة و حية بهاء: سريعة. و توحی علی تفعل: أسرع.
(٤)4- 4. أي شغلته و صرفته حبّ الدنيا عن الآخرة أو الموت.
(٥)5- 5. الأمالي ج 2 ص 287.

:  · /bihar/74/135/