Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ١٢٦

طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ خَوْفُ اللَّهِ عَنْ خَوْفِ النَّاسِ طُوبَى لِمَنْ طَابَ كَسْبُهُ وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ وَ حَسُنَتْ عَلَانِيَتُهُ وَ اسْتَقَامَتْ خَلِيقَتُهُ طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ طُوبَى لِمَنْ مَنَعَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِخْوَانِهِ طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ زَهِدَ فِيمَا أُحِلَّ لَهُ مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ عَنْ سُنَّتِي وَ رَفَضَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا١

مِنْ غَيْرِ تَحَوُّلٍ عَنْ سُنَّتِي وَ اتَّبَعَ الْأَخْيَارَ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي وَ خَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَ الْحِكْمَةِ وَ رَحِمَ أَهْلَ الْمَسْكَنَةِ طُوبَى لِمَنِ اكْتَسَبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَالًا مِنْ غَيْرِ معصيته [مَعْصِيَةٍ] وَ أَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَ عَادَ بِهِ عَلَی أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ٢ وَ جَانَبَ أَهْلَ الْخُيَلَاءِ وَ التَّفَاخُرِ وَ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا الْمُبْتَدِعِينَ خِلَافَ سُنَّتِي ٣ الْعَامِلِينَ بِغَيْرِ سِيرَتِي طُوبَى لِمَنْ حَسُنَ مَعَ النَّاسِ خُلُقُهُ وَ بَذَلَ لَهُمْ مَعُونَتَهُ وَ عَدَلَ عَنْهُمْ شَرَّهُ.

«33»- ف ٤،[تحف العقول]: وَصِيَّتُهُ صلى اللّٰه عليه و آله لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ٥

لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ يَا مُعَاذُ

(١)1- 1. المراد بها بهجتها و غضارتها.
(٢)2- 2. يعنی صرفه فيهم.
(٣)3- 3. المبتدع صاحب البدعة.
(٤)4- 4. المصدر ص 25.
(٥)5- 5. معاذ بن جبل بضم الميم انصاري خزرجی، يكنی أبا عبد الرحمن، أسلم و هو ابن ثمان عشرة سنة، و شهد ليلة العقبة مع السبعين- من أهل يثرب( المدينة)- و شهد مع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله المشاهد، و بعثه صلى اللّٰه عليه و آله الى اليمن بعد غزوة تبوك، في سنة العاشر، و عاش الى أن توفی في طاعون عمواس بناحية الاردن سنة ثمان عشرة في خلافة عمر. و لما بعثه صلى اللّٰه عليه و آله الى اليمن شيعه صلى اللّٰه عليه و آله و من كان معه من المهاجرين و الأنصار- و معاذ راكب، و رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يمشی الى جنبه، و يوصيه. فقال معاذ يا رسول اللّٰه: أنا راكب و أنت تمشی ألا انزل فامشي معك و مع أصحابك؟ فقال: يا معاذ انما أحتسب خطاي هذه في سبيل اللّٰه. ثمّ أوصاه بوصايا- ذكرها الفريقين مشروحا و موجزا في كتبهم- ثم التفت صلى اللّٰه عليه و آله ، فاقبل بوجهه نحو المدينة، فقال: ان أولی الناس بي المتقون من كانوا و حيث كانوا.

:  · /bihar/74/126/