Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ١٠٩

يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ يَهْدِي النَّاسَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُهُمْ بِالْخَيْرِ وَ هُوَ غَافِلٌ عَنْهُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ١

يَا ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَيْكَ بِحِفْظِ لِسَانِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ٢

يَا ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَيْكَ بِالسَّرَائِرِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ- فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَ لا ناصِرٍ٣

يَا ابْنَ مَسْعُودٍ احْذَرِ يَوْماً تُنْشَرُ فِيهِ الصَّحَائِفُ وَ تَظْهَرُ فِيهِ الْفَضَائِحُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفی بِنا حاسِبِينَ ٤

يَا ابْنَ مَسْعُودٍ اخْشَ اللَّهَ تَعَالَى بِالْغَيْبِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ- ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ٥

يَا ابْنَ مَسْعُودٍ أَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَ انْصَحِ الْأُمَّةَ وَ ارْحَمْهُمْ فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَی أَهْلِ بَلْدَةٍ وَ أَنْتَ فِيهَا وَ أَرَادَ أَنْ يُنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ نَظَرَ إِلَيْكَ فَرَحِمَهُمْ بِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى- وَ ما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَ أَهْلُها مُصْلِحُونَ ٦

يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِيَّاكَ أَنْ تُظْهِرَ مِنْ نَفْسِكَ الْخُشُوعَ وَ التَّوَاضُعَ لِلْآدَمِيِّينَ وَ أَنْتَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَبِّكَ مُصِرٌّ عَلَى الْمَعَاصِي وَ الذُّنُوبِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ٧

يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَلَا تَكُنْ مِمَّنْ يُشَدِّدُ عَلَى النَّاسِ وَ يُخَفِّفُ عَلَی نَفْسِهِ يَقُولُ اللَّهُ

(١)1- 1. البقرة: 41.
(٢)2- 2. يس: 65.
(٣)3- 3. الطارق: 9 و 10.
(٤)4- 4. الأنبياء: 48.
(٥)5- 5. ق: 32 و 33.
(٦)6- 6. هود: 119.
(٧)7- 7. المؤمن: 19.

:  · /bihar/74/109/