يَا ابْنَ مَسْعُودٍ اتَّخِذِ الشَّيْطَانَ عَدُوّاً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا١ وَ يَقُولُ عَنْ إِبْلِيسَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ٢ وَ يَقُولُ فَالْحَقُّ وَ الْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ٣
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَانْظُرْ أَنْ لَا تَأْكُلَ الْحَرَامَ وَ لَا تَلْبَسَ الْحَرَامَ وَ لَا تَأْخُذَ مِنَ الْحَرَامِ وَ لَا تَعْصِ اللَّهَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِإِبْلِيسَ وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ وَ عِدْهُمْ وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً٤ وَ قَالَ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَ لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ٥
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لَا تَقْرَبَنَّ مِنَ الْحَرَامِ مِنَ الْمَالِ وَ النِّسَاءِ٦ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ٧ وَ لَا تُؤْثِرَنَّ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ بِاللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- فَأَمَّا مَنْ طَغى وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ٨ يَعْنِي الدُّنْيَا الْمَلْعُونَةَ وَ الْمَلْعُونُ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ لِلَّهِ.
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- لَا تَخُونَنَّ أَحَداً فِي مَالٍ يَضَعُهُ عِنْدَكَ أَوْ أَمَانَةٍ ائْتَمَنَكَ عَلَيْهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها٩
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لَا تَتَكَلَّمْ إِلَّا بِالْعِلْمِ بِشَيْ ءٍ سَمِعْتَهُ وَ رَأَيْتَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ
:
· /bihar/74/105/