يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ لِلدُّنْيَا وَ زِيْنَتَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِمَا فِيهِ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ رِيَاءً وَ سُمْعَةً يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا نَزَعَ اللَّهُ بَرَكَتَهُ وَ ضَيَّقَ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ وَ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَی نَفْسِهِ وَ مَنْ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ فَقَدْ هَلَكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً١
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَلْيَكُنْ جُلَسَاؤُكَ الْأَبْرَارَ وَ إِخْوَانُكَ الْأَتْقِيَاءَ وَ الزُّهَّادَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ٢
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ اعْلَمْ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ الْمَعْرُوفَ مُنْكَراً وَ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفاً فَفِي ذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يَكُونُ فِيهِمُ الشَّاهِدُ بِالْحَقِّ وَ لَا الْقَوَّامُونَ بِالْقِسْطِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلی أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ ٣
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ يَتَفَاضَلُونَ بِأَحْسَابِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى- إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى- وَ لَسَوْفَ يَرْضى ٤
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَيْكَ بِخَشْيَةِ اللَّهِ وَ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ فَإِنَّهُ يَقُولُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ٥ وَ يَقُولُ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ٦
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ دَعْ عَنْكَ مَا لَا يَعْنِيكَ وَ عَلَيْكَ بِمَا يُغْنِيكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ٧
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِيَّاكَ أَنْ تَدَعَ طَاعَةً وَ تَقْصِدَ مَعْصِيَةً شَفَقَةً عَلَى أَهْلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ
:
· /bihar/74/100/