Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 73 ٤٠

احتمال الرخصة و التجويز بعد القسم الثاني أن يكون إنشاء للقسم و مناشدة أي أقسم عليك أن تترك ذلك للوجوه المذكورة و هل بقي بعد مناشدتي إياك من طلبك التقبيل شی ء أو لم يبق بعد تقبيل اليد و الرأس شی ء تطلبه الثالث ما كان يقوله بعض الأفاضل رحمه اللّٰه و هو أن يكون المعنى أقسمت قسمة بيني و بين خلفاء الجور فاخترت اليد و الرأس و جعلت الرجل لهم بقي

شی ء أي ينبغي أن يبقى لهم شی ء لعدم التضرر منهم الرابع ما قال بعضهم أيضا إنه أقسمت بصيغة الخطاب على الاستفهام للإنكار أي أ أقسمت أن تفعل ذلك فتبالغ فيه و بقي شی ء علی الوجه السابق الخامس ما ذكره بعض الأفاضل و هو أن أقسمت على صيغة الخطاب و ثلاثا من كلام الإمام عليه السلام أي أقسمت قسما لتقبيل اليد و آخر لتقبيل الرأس و آخر لتقبيل الرجلين و فعلت اثنين و بقي الثالث و هو تقبيل الرجلين فافعل فإنه يجب عليك السادس ما قيل إن أقسمت بصيغة الخطاب من القسم بالكسر و هو الحظ و النصيب أي أخذت حظك و نصيبك و ليبق شی ء مما يجوز أن يقبل للتقية.

و أقول لا يخفى ما في الوجوه الأخيرة من البعد و الركاكة ثم إنه يحتمل على بعض الوجوه المتقدمة أن يكون المراد بقوله بقي شی ء التعريض بيونس و أمثاله أي بقي شی ء آخر سوى هذه التواضعات الرسمية و التعظيمات الظاهرية و هو السعي في تصحيح العقائد القلبية و متابعتنا في جميع أعمالنا و أقوالنا و هي أهم من هذا الذي تهتم به لأنه عليه السلام كان يعلم أنه سيضل و يصير فطحيا و أما قوله رأسك فيحتمل الرفع و النصب و الأخير أظهر أي ناولني رأسك و قوله فرجلاك مبتدأ و خبره محذوف أي أريد أن أقبلهما أو ما حالهما أي يجوز لي تقبيلهما.

«38»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَبَّلَ لِلرَّحِمِ ذَا قَرَابَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَیْ ءٌ وَ قُبْلَةُ الْأَخِ عَلَى الْخَدِّ وَ قُبْلَةُ الْإِمَامِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ١.

(١)1- 1. الكافي ج 2: 185.

:  · /bihar/73/40/