Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 73 ٣٦٧

مَا مَنْزِلَةُ أَمِيرٍ جَائِرٍ مُعْتَدٍ لَمْ يَصْلُحْ لِرَعِيَّتِهِ وَ لَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْلِيسُ وَ فِرْعَوْنُ وَ قَاتِلُ النَّفْسِ وَ رَابِعُهُمُ الْأَمِيرُ الْجَائِرُ وَ مَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي قَرْضٍ فَلَمْ يُقْرِضْهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ مَنْ صَبَرَ عَلَى سُوءِ خُلُقِ امْرَأَتِهِ وَ احْتَسَبَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ يَصْبِرُ عَلَيْهَا مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا أَعْطَى أَيُّوبَ عليه السلام عَلَى بَلَائِهِ وَ كَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تُعِينَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَرْضَى عَنْهَا حُشِرَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْكُوسَةً مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ لَمْ تُوَافِقْهُ وَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى مَا رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ شَقَّتْ عَلَيْهِ وَ حَمَلَتْهُ مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهَا حَسَنَةً تَتَّقِى بِهَا النَّارَ وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهَا مَا دَامَتْ كَذَلِكَ وَ مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ فَمَا ظَنُّكُمْ بِمَنْ يُكْرِمُ اللَّهَ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ وَ مَنْ تَوَلَّى عِرَافَةَ قَوْمٍ وَ لَمْ يُحْسِنْ فِيهِمْ حُبِسَ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ بِكُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ وَ حُشِرَ وَ يَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ فَإِنْ كَانَ قَامَ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَطْلَقَهَا اللَّهُ وَ إِنْ كَانَ ظَالِماً هُوِىَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفاً وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ وَ يُقْذَفُ بِهِ فِي النَّارِ وَ يُعَذَّبُ بِعَذَابِ شَاهِدِ الزُّورِ وَ مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَ لِسَانَيْنِ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَ لِسَانَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ مَشَى فِي صُلْحِ بَيْنِ اثْنَيْنِ صَلَّى عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ وَ أُعْطِیَ أَجْرَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مَنْ مَشَى فِي قَطِيعَةِ بَيْنِ اثْنَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ بِقَدْرِ مَا لِمَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ فَيُضَاعَفَ لَهُ الْعَذَابُ وَ مَنْ مَشَی فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَ مَنْفَعَتِهِ فَلَهُ ثَوَابُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ مَشَى فِي عَيْبِ أَخِيهِ فَكَشَفَ عَوْرَتَهُ كَانَتْ أَوَّلُ خُطْوَةٍ خَطَاهَا وَ وَضَعَهَا فِي جَهَنَّمَ وَ كَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ وَ مَنْ مَشَى إِلَى ذِي قَرَابَةٍ وَ ذِي رَحِمٍ يَسْأَلُ بِهِ أَعْطَاهُ

:  · /bihar/73/367/