Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 73 ٣٦٠

عَنْ أَيْمَانِكُمْ وَ عَنْ شَمَائِلِكُمْ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِمَ لَا يَكُونُونَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَ لَا مِنْ خَلْفِنَا أَ مِنْ فَضْلِنَا عَلَيْهِمْ أَمْ فَضْلِهِمْ عَلَيْنَا قَالَ أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ اجْلِسْ فَجَلَسَ الرَّجُلُ فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَائِنٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثُونَ كَذَّاباً أَوَّلُ مَنْ يَكُونُ مِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ وَ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً لَمْ يَخْلِطْ مَعَهَا غَيْرَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّي وَ كَيْفَ يَقُولُهَا مُخْلِصاً لَا يَخْلِطُ مَعَهَا غَيْرَهَا فَسِّرْ لَنَا هَذَا حَتَّى نَعْرِفَهُ فَقَالَ نَعَمْ حِرْصاً عَلَى الدُّنْيَا وَ جَمْعاً لَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا وَ رَضًی بِهَا وَ أَقْوَامٌ يَقُولُونَ أَقَاوِيلَ الْأَخْيَارِ وَ يَعْمَلُونَ أَعْمَالَ الْجَبَابِرَةِ فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيْسَ فِيهِ شَیْ ءٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ وَ هُوَ يَقُولُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلَهُ الْجَنَّةَ فَإِنْ أَخَذَ الدُّنْيَا وَ تَرَكَ الْآخِرَةَ فَلَهُ النَّارُ وَ مَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ ظَالِمٍ أَوْ أَعَانَهُ عَلَيْهَا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالْبُشْرَى بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَ نَارِ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ وَ مَنْ خَفَّ لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ كَانَ قَرِينَهُ فِي النَّارِ وَ مَنْ دَلَّ سُلْطَاناً عَلَى الْجَوْرِ قُرِنَ مَعَ هَامَانَ وَ كَانَ هُوَ وَ السُّلْطَانُ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً وَ مَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ دُنْيَا وَ أَحَبَّهُ لِطَمَعِ دُنْيَاهُ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ فِي دَرَجَتِهِ مَعَ قَارُونَ فِي التَّابُوتِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ بَنَی بُنْيَاناً رِيَاءً وَ سُمْعَةً حُمِّلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ ثُمَّ يُطَوَّقُهُ نَاراً تُوقَدُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ فِي النَّارِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَبْنِى رِيَاءً وَ سُمْعَةً قَالَ يَبْنِی فَضْلًا عَلَى مَا يَكْفِيهِ أَوْ يَبْنِي مُبَاهَاةً وَ مَنْ ظَلَمَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ وَ حَرَّمَ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ رِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ.

:  · /bihar/73/360/