Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 73 ٢٩

فِيمَا بَيْنَهُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى ذَنْبٌ ١.

بيان: يدل على استحباب عدم جذب اليد حتى يجذب صاحبه و لعله محمول على ما إذا لم يمتد كثيرا فيملأ.

«24»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَنَظَرَ إِلَىَّ بِوَجْهٍ قَاطِبٍ فَقُلْتُ مَا الَّذِي غَيَّرَكَ لِي قَالَ الَّذِي غَيَّرَكَ لِإِخْوَانِكَ بَلَغَنِي يَا إِسْحَاقُ أَنَّكَ أَقْعَدْتَ بِبَابِكَ بَوَّاباً يَرُدُّ عَنْكَ فُقَرَاءَ الشِّيعَةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي خِفْتُ الشُّهْرَةَ قَالَ أَ فَلَا خِفْتَ الْبَلِيَّةَ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا

أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرَّحْمَةَ عَلَيْهِمَا فَكَانَتْ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَوَاقَفَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ وَ إِذَا قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ قَالَتِ الْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا فَلَعَلَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنْ كَانَتِ الْحَفَظَةُ لَا تَسْمَعُ فَإِنَّ عَالِمَ السِّرِّ يَسْمَعُ وَ يَرَى ٢.

بيان: في القاموس قطب يقطب قطبا و قطوبا فهو قاطب و قطوب زوی ما بين عينيه و كلح كقطب قوله عليه السلام فكانت تسعة و تسعين تسعة اسم كان الأنسب تسعون كما في بعض نسخ الحديث و في نسخ الكتاب و تسعين فالواو بمعنى مع و ليس في بعض الروايات فكانت فيستقيم من غير تكلف.

و قال تعالی وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ- إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ- ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ٣ قال الطبرسي قدس سره حبل الوريد هو عرق يتفرق في البدن أو عرق الحلق أو عرق متعلق بالقلب و المتلقيان الملكان يأخذان منه عمله فيكتبانه كما يكتب المملى عليه و المراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح و قيل عن اليمين كاتب الحسنات و عن الشمال كاتب السيئات و قيل الحفظة أربعة ملكان بالنهار

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 181.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 181.
(٣)3- 3. سورة ق: 16- 18.

:  · /bihar/73/29/