Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 73 ٢٨٢

وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِكَ أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الصِّحَابَةَ وَ أَعْظَمَ لَكَ الْعَافِيَةَ وَ قَضَی لَكَ الْحَاجَةَ وَ زَوَّدَكَ التَّقْوَی وَ وَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهْتَ وَ رَدَّكَ سَالِماً غَانِماً.

مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: وَدَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَجُلًا فَقَالَ لَهُ سَلَّمَكَ اللَّهُ وَ غَنَّمَكَ ١.

باب 52 آداب الرجوع عن السفر

«1»- شی، [تفسير العياشي] عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: إِذَا سَافَرَ أَحَدُكُمْ فَقَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ بِمَا تَيَسَّرَ وَ لَوْ بِحَجَرٍ فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام كَانَ إِذَا ضَاقَ أَتَى قَوْمَهُ وَ إِنَّهُ ضَاقَ ضَيْقَةً فَأَتَى قَوْمَهُ فَوَافَقَ مِنْهُمْ أَزْمَةً فَرَجَعَ كَمَا ذَهَبَ فَلَمَّا قَرُبَ مِنْ مَنْزِلِهِ نَزَلَ عَنْ حِمَارِهِ فَمَلَأَ خُرْجَهُ رَمْلًا إِرَادَةَ أَنْ يُسَكِّنَ بِهِ مِنْ رُوحِ سَارَةَ فَلَمَّا دَخَلَ مَنْزِلَهُ حَطَّ الْخُرْجَ عَنِ الْحِمَارِ وَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَجَاءَتْ سَارَةُ فَفَتَحَتِ الْخُرْجَ فَوَجَدَتْهُ مَمْلُوءاً دَقِيقاً فَأَعْجَنَتْ مِنْهُ وَ أَخْبَزَتْ ثُمَّ قَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ انْفَتِلْ مِنْ صَلَاتِكَ وَ كُلْ فَقَالَ لَهَا أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ مِنَ الدَّقِيقِ الَّذِي فِي الْخُرْجِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْخَلِيلُ ٢.

«2»- مكا، [مكارم الأخلاق] فِي الْقَوْلِ لِلْقَادِمِ مِنَ الْحَجِّ وَ غَيْرِهِ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يَقُولُ لِلْقَادِمِ مِنَ الْحَجِّ- تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكَ وَ أَخْلَفَ عَلَيْكَ نَفَقَتَكَ وَ غَفَرَ ذَنْبَكَ.

قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: مَنْ عَانَقَ حَاجّاً بِغُبَارِهِ كَانَ كَمَنِ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ

(١)1- 1. مكارم الأخلاق: 286.
(٢)2- 2. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 277، ذيل قوله تعالی:« وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا» و في المطبوعة رمز المحاسن و هو سهو، و الحديث مخرج في ج 12 ص 11 من هذه الطبعة أيضا.

:  · /bihar/73/282/