Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 73 ٢٧٥

سَوْءٍ فَهُوَ يُعَذِّبُهُ لَا عُذْرَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَبِيعَ وَ إِمَّا أَنْ يُعْتِقَ وَ رَجُلَانِ اصْطَحَبَا فِي السَّفَرِ هُمَا يَتَلَاعَنَانِ لَا عُذْرَ لَهُمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا١.

«30»- ما، [الأمالي للشيخ الطوسي] عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَهُ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ مَنْ صَحِبَكَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِي قَالَ فَمَا فَعَلَ قُلْتُ مُنْذُ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ لَمْ أَعْرِفْ مَكَانَهُ فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ صَحِبَ مُؤْمِناً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَ قَالَ الْمُفِيدُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ حَدِيثاً لَمْ يَحْضُرْنِي الْآنَ إِسْنَادُهُ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام قَالَ: مَنْ صَحِبَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي طَرِيقٍ فَتَقَدَّمَهُ فِيهِ بِقَدْرِ مَا يَغِيبُ عَنْهُ بَصَرُهُ فَقَدْ ظَلَمَهُ ٢.

«31»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ،: قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي سَفَرٍ مَنْ كَانَ يُسِی ءُ الْجِوَارَ فَلَا يُصَاحِبْنَا وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله احْتَمِلِ الْأَذَى عَمَّنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ وَ أَصْغَرُ مِنْكَ وَ خَيْرٌ مِنْكَ وَ شَرٌّ مِنْكَ فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ تَلْقَى اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يُبَاهِي بِكَ الْمَلَائِكَةَ وَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ تَزَوَّدْ مَعَكَ الْأَدْوِيَةَ فَتَنْتَفِعُ بِهَا أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ وَ كُنْ لِأَصْحَابِكَ مُوَافِقاً إِلَّا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

«32»- كِتَابُ صِفِّينَ، قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى صِفِّينَ انْتَهَى إِلَى سَابَاطَ ثُمَّ إِلَى مَدِينَةِ بَهُرَسِيرَ وَ إِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ حَرِيزُ بْنُ سَهْمٍ مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ يَنْظُرُ إِلَى آثَارِ كِسْرَى وَ هُوَ يَتَمَثَّلُ بِقَوْلِ ابْنِ يَعْفُرَ التَّمِيمِيِ:

جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَكَانِ دِيَارِهِمْ***فَكَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ

فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَ فَلَا قُلْتَ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ- وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ- وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ- كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ- فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ

(١)1- 1. نوادر الراونديّ: 27، و المحارف ضد المبارك و هو المحروم يطلب و لا يرزق.
(٢)2- 2. أمالي الطوسيّ ج 2 ص 27.

:  · /bihar/73/275/