Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 73 ٢٦٥

وَ لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَ مَا تُرِيدُ مِنَ الْخَيْرِ وَ كُلُّ مَا يُرَادُ وَ مَا لَا يُرَادُ فِي قَبْضَتِكَ وَ قَدْ جَعَلْتَ قَبَائِلَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ يَرَوْنَّا وَ لَا نَرَاهُمْ وَ أَنَا لِكَيْدِهِمْ خَائِفٌ وَجِلٌ فَآمِنِّي مِنْ شَرِّهِمْ وَ بَأْسِهِمْ بِحَقِّ سُلْطَانِكَ يَا عَزِيزُ يَا مَنِيعُ وَ إِذَا خِفْتَ عَدُوّاً أَوْ لِصّاً فَقُلْ يَا آخِذاً بِنَوَاصِي خَلْقِهِ وَ السَّافِعَ ١

بِهَا إِلَى قُدْرَتِهِ الْمُنْفِذَ فِيهَا حُكْمَهُ وَ خَالِقَهَا وَ جَاعِلَ قَضَائِهِ لَهَا غَالِباً وَ كُلُّهُمْ ضَعِيفٌ عِنْدَ غَلَبَتِهِ وَثِقْتُ بِكَ يَا سَيِّدِي عِنْدَ قُوَّتِهِمْ لِضَعْفِي وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى مَنْ كَادَنِي فَسَلِّمْنِي مِنْهُمْ اللَّهُمَّ فَإِنْ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَذَاكَ أَرْجُو وَ إِنْ أَسْلَمْتَنِي إِلَيْهِمْ غَيَّرُوا مَا بِي مِنْ نِعْمَتِكَ يَا خَيْرَ الْمُنْعِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ تَغَيُّرَ نِعْمَتِكَ عَلَى يَدِ أَحَدٍ سِوَاكَ وَ لَا تُغَيِّرْهَا أَنْتَ فَقَدْ تَرَى الَّذِي يُرَادُ بِي فَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَرِّهِمْ بِحَقِّ مَا بِهِ تَسْتَجِيبُ يَا اللَّهُ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَإِذَا أَرَدْتَ النُّزُولَ فِي مَوْضِعٍ فَاخْتَرْ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ أَحْسَنَهَا لَوْناً وَ أَلْيَنَهَا تُرْبَةً وَ أَكْثَرَهَا عُشْباً وَ لَا تَنْزِلْ عَلَی ظَهْرِ الطَّرِيقِ وَ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَ مَدَارِجُ السِّبَاعِ فَإِذَا أَرَدْتَ النُّزُولَ فَقُلْ حِينَ تَنْزِلُ- اللَّهُمَ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تَنْوِي مَنْدُوباً قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَيْرَ هَذِهِ الْبُقْعَةِ وَ أَعِذْنَا مِنْ شَرِّهَا وَ إِذَا أَرَدْتَ الرَّحِيلَ مِنَ الْمَنْزِلِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ مَنْدُوباً أَيْضاً وَ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْحِفْظِ وَ الْكِلَاءَةِ وَ وَدِّعِ الْمَوْضِعَ وَ أَهْلَهُ فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْضِعٍ أَهْلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْحَافِظِينَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَی عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

(١)1- 1. يقال: سفع بناصيته: أي قبض عليها فاجتذبها بشدة فهو سافع.

:  · /bihar/73/265/