Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 73 ٢٠٩

فِيهَا ذِكْرَكَ وَ الصَّلَاةَ وَ الشُّكْرَ وَ الدُّعَاءَ حَتَّى أَسْأَلَكَ فَتُعْطِيَنِي وَ أَدْعُوَكَ فَتَسْتَجِيبَ لِي وَ أَسْتَغْفِرَكَ فَتَغْفِرَ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ثُمَّ قَالَ لِلْخَوْفِ مِنَ الِاحْتِلَامِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الِاحْتِلَامِ وَ مِنْ شَرِّ الْأَحْلَامِ وَ أَنْ يَلْعَبَ بِيَ الشَّيْطَانُ فِي الْيَقَظَةِ وَ الْمَنَامِ ثُمَّ قَرَأَ لِذَلِكَ- قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ ١ الْآيَةَ ثُمَّ يَقْرَأُ آخِرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ- قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنی وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا- وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً ثُمَّ يُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام وَ هُوَ آخِرُ مَا يَقُولُهُ عِنْدَ الْمَنَامِ وَ قَدْ رَوَی فِي كُلِّ شَيْ ءٍ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةً فِي فَضْلِ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَتَّبَهُ كَمَا هَدَاهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ وَ لِكُلِّ شَیْ ءٍ مِمَّا قَرَأَهُ فَوَائِدُ عَظِيمَةٌ يَطُولُ الْكِتَابُ بِإِيرَادِهَا وَ تَعْدَادِهَا وَ قَدْ رَوَيْنَا فِيمَا خَتَمَ بِهِ هَذَا الْمَمْلُوكُ عَمَلَهُ عِنْدَ الْمَنَامِ مِنْ تَسْبِيحِ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ عليها السلام مَا رَوَيْتُهُ عَنْ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ- عَنِ الشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ فِيمَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ.

قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ كَرِيمٌ وَ شَيْطَانٌ مَرِيدٌ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ اخْتِمْ يَوْمَكَ بِخَيْرٍ وَ افْتَحْ لَيْلَكَ بِخَيْرٍ وَ يَقُولُ لَهُ الشَّيْطَانُ اخْتِمْ يَوْمَكَ بِإِثْمٍ وَ افْتَحْ لَيْلَكَ بِإِثْمٍ قَالَ فَإِنْ أَطَاعَ الْمَلَكَ الْكَرِيمَ وَ خَتَمَ يَوْمَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ وَ فَتَحَ لَيْلَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَ كَبَّرَ اللَّهَ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ حَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ سَبَّحَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً زَجَرَ الْمَلَكُ الشَّيْطَانَ فَتَنَحَّى وَ كَلَأَهُ الْمَلَكُ حَتَّى يَنْتَبِهَ مِنْ رَقْدَتِهِ فَإِذَا انْتَبَهَ ابْتَدَرَهُ شَيْطَانُهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ وَ يَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَبْدُ بِمِثْلِ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا طَرَدَ الْمَلَكُ شَيْطَانَهُ فَتَنَحَّى وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِذَلِكَ قُنُوتَ لَيْلَةٍ.

(١)1- 1. الأنبياء: 42.

:  · /bihar/73/209/