قَالَ وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارُ: دَخَلْتُ عَلَى عَمِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام صَبَاحاً وَ كَانَ مَرِيضاً فَقُلْتُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَا بُنَيَّ كَيْفَ أَصْبَحَ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ وَ يَسْقُمُ بِدَوَائِهِ وَ يُؤْتَی مِنْ مَأْمَنِهِ.
وَ قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَصْبَحْتُ مَطْلُوباً بِثَمَانٍ اللَّهُ تَعَالَى يَطْلُبُنِي بِالْفَرَائِضِ وَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بِالسُّنَّةِ وَ الْعِيَالُ بِالْقُوتِ وَ النَّفْسُ بِالشَّهْوَةِ وَ الشَّيْطَانُ بِاتِّبَاعِهِ وَ الْحَافِظَانِ بِصِدْقِ الْعَمَلِ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالرُّوحِ وَ الْقَبْرُ بِالْجَسَدِ فَأَنَا بَيْنَ هَذِهِ الْخِصَالِ مَطْلُوبٌ.
وَ قِيلَ لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام: كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ أَصْبَحْنَا غَرْقَى فِي النِّعْمَةِ مَوْقُورِينَ بِالذُّنُوبِ يَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا إِلَهُنَا بِالنِّعَمِ وَ نَتَمَقَّتُ إِلَيْهِ بِالْمَعَاصِي وَ نَحْنُ نَفْتَقِرُ إِلَيْهِ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنَّا.
وَ قِيلَ لِبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ أَصْبَحْتُ قَرِيباً أَجَلِي بَعِيداً أَمَلِي سَيِّئاً عَمَلِي وَ لَوْ كَانَ لِذُنُوبِي رِيحٌ مَا جَالَسْتُمُونِي.
قَالَ: وَ قِيلَ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُعَمَّرِينَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ:
أَصْبَحْتُ لَا رَجُلًا يَغْدُو لِحَاجَتِهِ***وَ لَا قَعِيدَةَ بَيْتٍ تُحْسِنُ الْعَمَلَا
وَ قِيلَ لِأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ: وَ قَدْ بَلَغَ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ:
أَصْبَحْتُ لَا يَحْمِلُ بَعْضِي بَعْضاً***كَأَنَّمَا كَانَ شَبَابِي قَرْضاً١.
أقول: نقل من خط الشهيد رحمه اللّٰه قال قطب الدين الكيدري رَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا مَارِّينَ فِي أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ يَوْماً إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ أَصْبَحْتُ وَ نَوْمِي خَطَرَاتٌ وَ يَقَظَتِي فَزَعَاتٌ وَ فِكْرَتِي فِي يَوْمِ الْمَمَاتِ الْخَبَرَ.
«4»- نهج، [نهج البلاغة]: قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ وَ يَسْقَمُ بِصِحَّتِهِ وَ يُؤْتَی مِنْ مَأْمَنِهِ ٢.
:
· /bihar/73/18/