عَنِ الْمِنْهَالِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ قَالَ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَنَا شِيعَةٌ وَ أَنْتَ لَا تَعْرِفُ صَبَاحَنَا وَ مَسَاءَنَا أَصْبَحْتُ فِي قَوْمِنَا بِمَنْزِلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ يُذَبِّحُونَ الْأَبْنَاءَ وَ يَسْتَحْيُونَ النِّسَاءَ وَ أَصْبَحَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صلى اللّٰه عليه و آله يُلْعَنُ عَلَى الْمَنَابِرِ وَ يُعْطَی الْفَضْلُ وَ الْأَمْوَالُ عَلَى شَتْمِهِ وَ أَصْبَحَ مَنْ يُحِبُّنَا مَنْقُوصاً بِحَقِّهِ عَلَى حُبِّهِ إِيَّانَا وَ أَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ تَفَضَّلُ عَلَى جَمِيعِ الْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله مِنْهُمْ يَطْلُبُونَ بِحَقِّنَا وَ لَا يَعْرِفُونَ لَنَا حَقّاً ادْخُلْ فَهَذَا صَبَاحُنَا وَ مَسَاؤُنَا.
وَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْماً فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ آكُلُ رِزْقِي قَالَ جَابِرٌ مَا تَقُولُ فِي دَارِ الدُّنْيَا قَالَ مَا نَقُولُ فِي دَارٍ أَوَّلُهَا غَمٌّ وَ آخِرُهَا الْمَوْتُ قَالَ فَمَنْ أَغْبَطُ النَّاسِ قَالَ جَسَدٌ تَحْتَ التُّرَابِ أَمْنٌ مِنَ الْعِقَابِ وَ يَرْجُو الثَّوَابَ.
وَ قِيلَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ الْمَوْتُ غَايَتَهُ وَ الْقَبْرُ مَنْزِلَهُ وَ الدِّيدَانُ جِوَارَهُ وَ إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَالنَّارُ مَسْكَنُهُ.
قِيلَ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ اسْمُهُ عَبْداً وَ يُدْفَنُ غَداً فِي الْقَبْرِ وَحْداً وَ يُحْشَرُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَرْداً.
عَنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْماً مِنَ الْبَيْتِ فَاسْتَقْبَلَهُ سَلْمَانُ فَقَالَ عليه السلام لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَصْبَحْتُ فِي غُمُومٍ أَرْبَعَةٍ فَقَالَ لَهُ وَ مَا هُنَّ قَالَ غَمُّ الْعِيَالِ يَطْلُبُونَ الْخُبْزَ وَ الشَّهَوَاتِ وَ الْخَالِقِ يَطْلُبُ الطَّاعَةَ وَ الشَّيْطَانِ يَأْمُرُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ يَطْلُبُ الرُّوحَ فَقَالَ لَهُ أَبْشِرْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ خَصْلَةٍ دَرَجَاتٍ وَ إِنِّی كُنْتُ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا عَلِيُّ فَقُلْتُ أَصْبَحْتُ وَ لَيْسَ فِي يَدِي شَیْ ءٌ غَيْرُ الْمَاءِ وَ أَنَا مُغْتَمٌّ لِحَالِ فَرْخَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ غَمُّ الْعِيَالِ سِتْرٌ مِنَ النَّارِ وَ طَاعَةُ الْخَالِقِ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ الصَّبْرُ عَلَی الطَّاعَةِ جِهَادٌ وَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً وَ غَمُّ الْمَوْتِ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ غَمَّكَ لَهُمْ لَا يَضُرُّكَ وَ لَا
:
· /bihar/73/16/