سَفَكْتُ دَماً فَيَقُولُ بَلَى سَمِعْتَ مِنْ فُلَانٍ رِوَايَةَ كَذَا وَ كَذَا فَرَوَيْتَهَا عَلَيْهِ فَنُقِلَتْ حَتَّى صَارَتْ إِلَى فُلَانٍ الْجَبَّارِ فَقَتَلَهُ عَلَيْهَا وَ هَذَا سَهْمُكَ مِنْ دَمِهِ ١.
بيان: و ما ندي دما في بعض النسخ مكتوب بالياء و في بعضها بالألف و كأن الثاني تصحيف و لعله ندی بكسر الدال مخففا و دما إما تميز أو منصوب بنزع الخافض أي ما ابتل بدم و هو مجاز شائع بين العرب و العجم قال في النهاية فيه من لقي اللّٰه و لم يتند من الدم الحرام بشي ء دخل الجنة أي لم يصب منه شيئا و لم ينله منه شی ء كأنه نالته نداوة الدم و بلله يقال ما نديني من فلان شی ء أكرهه و لا نديت كفي له بشي ء و قال الجوهري المنديات المخزيات يقال ما نديت بشي ء تكرهه و قال الراغب ما نديت بشي ء من فلان أي ما نلت منه ندى و منديات الكلم المخزيات التي تعرق و أقول يمكن أن يقرأ علي بناء التفعيل فيكون دما منصوبا بنزع الخافض أي ما بل أحدا بدم أخرجه منه و يحتمل إسناد التندية إلى الدم على المجاز و ما ذكرنا أولا أظهر و قرأ بعض الفضلاء بدا بالباء الموحدة أي ما أظهر دما و أخرجه و هو تصحيف.
«39»- كا، [الكافي] عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ ٢ قَالَ وَ اللَّهِ مَا قَتَلُوهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ لَا ضَرَبُوهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ وَ لَكِنَّهُمْ سَمِعُوا أَحَادِيثَهُمْ فَأَذَاعُوهَا فَأُخِذُوا عَلَيْهَا فَقُتِلُوا فَصَارَ قَتْلًا وَ اعْتِدَاءً وَ مَعْصِيَةً٣.
بيان: قوله و تلا الواو للاستئناف أو حال عن فاعل قال المذكور بعدها أو عن فاعل روى المقدر أو للعطف على جملة أخرى تركها الراوي ذلِكَ إشارة إلى ما سبق من ضرب الذلة و المسكنة و البوء بالغضب بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ أي بالمعجزات أو بآيات الكتب المنزلة وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ كشعيا و يحيی
:
· /bihar/72/86/