Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٧٧

فِي الْآخِرَةِ يَقُودُهُ إِلَى الْجَنَّةِ يَا مُعَلَّى مَنْ أَذَاعَ أَمْرَنَا وَ لَمْ يَكْتُمْهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَ نَزَعَ النُّورَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ فِي الْآخِرَةِ وَ جَعَلَهُ ظُلْمَةً تَقُودُهُ إِلَى النَّارِ يَا مُعَلَّى إِنَّ التَّقِيَّةَ مِنْ دِينِي وَ دِينِ آبَائِي وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ يَا مُعَلَّى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي السِّرِّ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي الْعَلَانِيَةِ يَا مُعَلَّى إِنَّ الْمُذِيعَ لِأَمْرِنَا كَالْجَاحِدِ لَهُ ١.

بيان: قد مر مضمونه في آخر الباب السابق و كأنه عليه السلام كان يخاف على المعلى القتل لما يرى من حرصه على الإذاعة و لذلك أكثر من نصيحته بذلك و مع ذلك لم تنجع نصيحته فيه و إنه قد قتل بسبب ذلك و تأتي أخبار نكال الإذاعة في بابها إن شاء اللّٰه.

«26»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَخْبَرْتَ بِمَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ أَحَداً قُلْتُ لَا إِلَّا سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ قَالَ أَحْسَنْتَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

فَلَا يَعْدُوَنْ سِرِّي وَ سِرُّكَ ثَالِثاً***أَلَا كُلُّ سِرٍّ جَاوَزَ اثْنَيْنِ شَائِعٌ ٢.

بيان: قوله أخبرت إما علي بناء الإفعال بحذف حرف الاستفهام أو علي بناء التفعيل بإثباته و فيه مدح عظيم لسليمان إن حمل قوله أحسنت على ظاهره و إن حمل علی التهكم فلا و هو أوفق بقوله أ و ما سمعت فإن سليمان كان ثالثا و لا يعدون نهي غائب

من باب نصر مؤكد بالنون الخفيفة و المراد بالاثنين الشخصين و كون المراد بهما الشفتين فيه لطف لكن لا يناسب هذا الخبر فتدبر و قيل كأن الاستشهاد للإشعار بأن هذا مما يحكم العقل الصريح بقبحه و لا يحتاج إلى السماع عن صاحب الشرع.

«27»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَبَى وَ أَمْسَكَ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَعْطَيْنَاكُمْ كُلَّمَا تُرِيدُونَ

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 223.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 224.

:  · /bihar/72/77/