افْتَدَيْتُ خَصْلَتَيْنِ فِي شِيعَةٍ لَنَا بِبَعْضِ لَحْمِ سَاعِدِي النَّزَقَ وَ قِلَّةَ الْكِتْمَانِ ١.
بيان: لوددت بكسر الدال و فتحها أي أحببت و يقال فداه يفديه فداء و افتدى به و فاداه أعطی شيئا فأنقذه و كأن المعنی وددت أن أهلك و أذهب تينك الخصلتين من الشيعة و لو انجر الأمر إلى أن يلزمني أن أعطي فداء عنهما بعض لحم ساعدي أو يقال لما كان افتداء الأسير إعطاء شی ء لأخذ الأسير ممن أسره استعير هنا لإعطاء الشيعة لحم الساعد لأخذ الخصلتين منهم أو يكون على القلب و المعنى إنقاذ الشيعة من تينك الخصلتين و النزق بالفتح الطيش و الخفة عند الغضب و المراد بالكتمان إخفاء أحاديث الأئمة و أسرارهم عن المخالفين عند خوف الضرر عليهم و علی شيعتهم أو الأعم منه و من كتمان أسرارهم و غوامض أخبارهم عمن لا يحتمله عقله.
«19»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أُمِرَ النَّاسُ بِخَصْلَتَيْنِ فَضَيَّعُوهُمَا فَصَارُوا مِنْهُمَا عَلَى غَيْرِ شَیْ ءٍ الصَّبْرِ وَ الْكِتْمَانِ ٢.
بيان: فصاروا منهما أي بسببهما أي بسبب تضييعهما على غير شی ء من الدين أو ضيعوهما بحيث لم يبق في أيديهم شی ء منهما الصبر علی البلايا و أذی الأعادي و كتمان الأسرار عنهم كما مر في قوله تعالى بِما صَبَرُوا وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ٣.
«20»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: يَا سُلَيْمَانُ إِنَّكُمْ عَلَى دِينٍ مَنْ كَتَمَهُ أَعَزَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَذَاعَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ ٤.
بيان: أعزه اللّٰه خبر و احتمال الدعاء بعيد.
:
· /bihar/72/72/