Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٦٢

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: قَالَ لِي وَ جَرَی بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ كَلَامٌ فَقَالَ لِي ارْفُقْ بِهِمْ فَإِنَّ كُفْرَ أَحَدِهِمْ فِي غَضَبِهِ وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ كُفْرُهُ فِي غَضَبِهِ ١.

إيضاح: فإن كفر أحدهم في غضبه لأن أكثر الناس عند الغضب يتكلمون بكلمة الكفر و ينسبون إلى اللّٰه سبحانه و إلی الأنبياء و الأوصياء ما لا يليق بهم و أي خير يتوقع ممن لا يبالي عند الغضب بالخروج عن الإسلام و استحقاق القتل في الدنيا و العقاب الدائم في الآخرة فإذا لم يبال بذلك لم يبال بشتمك و ضربك و قتلك و الافتراء عليك بما يوجب استيصالك و يحتمل أن يكون الكفر هنا شاملا لارتكاب الكبائر كما مر أنه أحد معانيه.

«30»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: الرِّفْقُ نِصْفُ الْعَيْشِ ٢.

بيان: نصف العيش أي نصف أسباب العيش الطيب لأن رفاهية العيش إما بكثرة المال و الجاه و حصول أسباب الغلبة أو بالرفق في المعيشة و المعاشرة بل هذا أحسن كما مر و إذا تأملت ذلك علمت أنه شامل لجميع الأمور حتى التعيش في الدار و المعاملة مع أهلها فإن تحصيل رضاهم إما بالتوسعة عليهم في المال أو بالرفق معهم في كل حال و بكل منهما يحصل رضاهم و الغالب أنهم بالثاني أرضى.

«31»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَ يُعِينُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَكِبْتُمُ الدَّابَّةَ الْعَجِفَ فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا فَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ مُجْدِبَةً فَانْجُوا عَلَيْهَا وَ إِنْ كَانَتْ مُخْصِبَةً فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا٣.

بيان: و يعين عليه أي يهيئ أسباب الرفق أو يعين بسبب الرفق أو معه أو كائنا عليه على سائر الأمور كما مر و التفريع بقوله عليه السلام فإذا ركبتم للتنبيه على أن الرفق مطلوب حتى مع الحيوانات و قال في المغرب العجف بالتحريك

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 119.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 120.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 120.

:  · /bihar/72/62/