أَعَزَّهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا- وَ جَعَلَهُ نُوراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ فِي الْآخِرَةِ يَقُودُهُ إِلَى الْجَنَّةِ يَا مُعَلَّى مَنْ أَذَاعَ أَمْرَنَا وَ لَمْ يَكْتُمْهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ نَزَعَ النُّورَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ فِي الْآخِرَةِ وَ جَعَلَهُ ظُلْمَةً تَقُودُهُ إِلَى النَّارِ يَا مُعَلَّى إِنَّ التَّقِيَّةَ دِينِي وَ دِينُ آبَائِي وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي السِّرِّ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي الْعَلَانِيَةِ يَا مُعَلَّى إِنَّ الْمُذِيعَ لِأَمْرِنَا كَالْجَاحِدِ لَهُ.
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا لَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِمَا يَكُونُ كَمَا كَانَ عَلِيٌّ يُخْبِرُ أَصْحَابَهُ فَقَالَ عليه السلام بَلَى وَ اللَّهِ وَ لَكِنْ هَاتِ حَدِيثاً وَاحِداً حَدَّثْتُكَ فَكَتَمْتَهُ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ فَوَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ حَدِيثاً وَاحِداً كَتَمْتُهُ.
وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: جُعِلَتِ التَّقِيَّةُ لِيُحْقَنَ بِهَا الدَّمُ فَإِذَا بَلَغَ الدَّمَ فَلَا تَقِيَّةَ.
وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ حَدِيثٍ كَثِيرٍ فَقَالَ هَلْ كَتَمْتَ عَلَيَّ شَيْئاً قَطُّ فَبَقِيتُ أَذْكُرُ فَلَمَّا رَأَى مَا بِي قَالَ أَمَّا مَا حَدَّثْتَ بِهِ أَصْحَابَكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا الْإِذَاعَةُ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ غَيْرَ أَصْحَابِكَ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَظْمُ الْغَيْظِ عَنِ الْعَدُوِّ فِي دَوْلَاتِهِمْ تَقِيَّةٌ وَ حِرْزٌ لِمَنْ أَخَذَ بِهَا وَ تَحَرُّزٌ مِنَ التَّعْرِيضِ لِلْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا١.
«81»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا قَالَ بِمَا صَبَرُوا عَلَى التَّقِيَّةِ- وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ قَالَ الْحَسَنَةُ التَّقِيَّةُ وَ السَّيِّئَةُ الْإِذَاعَةُ٢.
بيان: أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ الآية في سورة القصص هكذا الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ٣ قال الطبرسي رحمه اللّٰه مِنْ قَبْلِهِ أي من قبل محمد هُمْ بِهِ أي بمحمد يُؤْمِنُونَ لأنه وجدوا صفته في التوراة و قيل من قبله أي من قبل القرآن هم بالقرآن يصدقون و المراد بالكتاب التوراة
:
· /bihar/72/422/