Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٤١٨

فَمُدَارَاةُ النَّاسِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ نَبِيَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله بِمُدَارَاةِ النَّاسِ قَالَ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ١ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ عَلَى الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ.

مع، [معاني الأخبار] عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُبَارَكٍ مَوْلَى الرِّضَا عليه السلام عَنْهُ عليه السلام: مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ٢.

«72»- ج، [الإحتجاج] بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِی مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام: أَنَّهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِلْيُونَانِيِّ الَّذِي أَرَاهُ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ وَ آمُرُكَ أَنْ تَصُونَ دِينَكَ وَ عِلْمَنَا الَّذِي أَوْدَعْنَاكَ وَ أَسْرَارَنَا الَّذِي حَمَلْنَاكَ فَلَا تُبْدِ عُلُومَنَا لِمَنْ يُقَابِلُهَا بِالْعِنَادِ وَ يُقَابِلُكَ مِنْ أَجْلِهَا بِالشَّتْمِ وَ اللَّعْنِ وَ التَّنَاوُلِ مِنَ الْعِرْضِ وَ الْبَدَنِ وَ لَا تُفْشِ سِرَّنَا إِلَى مَنْ يُشَنِّعُ عَلَيْنَا عِنْدَ الْجَاهِلِينَ بِأَحْوَالِنَا وَ يَعْرِضُ أَوْلِيَاءَنَا لِبَوَادِرِ الْجُهَّالِ وَ آمُرُكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَ التَّقِيَّةَ فِي دِينِكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْ ءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً٣ وَ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فِي تَفْضِيلِ أَعْدَائِنَا إِنْ أَلْجَأَكَ الْخَوْفُ إِلَيْهِ وَ فِي إِظْهَارِ الْبَرَاءَةِ مِنَّا إِنْ حَمَلَكَ الْوَجَلُ عَلَيْهِ وَ فِي تَرْكِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ إِذَا خَشِيتَ عَلَى حُشَاشَتِكَ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ فَإِنَّ تَفْضِيلَكَ أَعْدَاءَنَا عَلَيْنَا عِنْدَ خَوْفِكَ لَا يَنْفَعُهُمْ وَ لَا يَضُرُّنَا وَ إِنَّ إِظْهَارَكَ براءتنا [بَرَاءَتَكَ] مِنَّا عِنْدَ تَقِيَّتِكَ- لَا تَقْدَحُ فِينَا وَ لَا تَنْقُصُنَا وَ إِنْ أَنْتَ تَبْرَأُ مِنَّا بِلِسَانِكَ وَ أَنْتَ مُوَالٍ لَنَا بِجَنَانِكَ لِتُبْقِیَ عَلَى نَفْسِكَ رُوحَهَا الَّتِي بِهَا قِوَامُهَا

(١)1- 1. الأعراف: 199.
(٢)2- 2. الخصال ج 1 ص 41، عيون الأخبار ج 1 ص 256، و الآية الأخيرة في البقرة: 177.
(٣)3- 3. معاني الأخبار ص 184.

:  · /bihar/72/418/