Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٤٠٩

عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أُخِذَ بِمَكَّةَ فَقَالُوا لَهُ ابْرَأْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَبَرِئَ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهُ- إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ١.

«52»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ٢ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام وَ إِلَهُكُمُ الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلِيّاً عليه السلام بِالْفَضِيلَةِ وَ أَكْرَمَ آلَهُمَا الطَّيِّبِينَ بِالْخِلَافَةِ وَ أَكْرَمَ شِيعَتَهُمْ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ وَ الْكَرَامَةِ وَ الرِّضْوَانِ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا نَظِيرَ وَ لَا عَدِيلَ- لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الرَّازِقُ الْبَاسِطُ الْمُغْنِي الْمُفْقِرُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ يَرْزُقُ مُؤْمِنَهُمْ وَ كَافِرَهُمْ وَ صَالِحَهُمْ وَ طَالِحَهُمْ- لَا يَقْطَعُ عَنْهُمْ مَادَّةَ فَضْلِهِ وَ رِزْقِهِ وَ إِنِ انْقَطَعُوا هُمْ عَنْ طَاعَتِهِ الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَسَّعَ لَهُمْ فِي التَّقِيَّةِ يُجَاهِرُونَ بِإِظْهَارِ مُوَالاةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ مُعَادَاةِ أَعْدَاءِ اللَّهِ إِذَا قَدَرُوا وَ يَسْتُرُونَهَا إِذَا عَجَزُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَوْ شَاءَ لَحَرَّمَ عَلَيْكُمُ التَّقِيَّةَ وَ أَمَرَكُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى مَا يَنَالُكُمْ مِنْ أَعْدَائِكُمْ عِنْدَ إِظْهَارِكُمُ الْحَقَّ أَلَا فَأَعْظَمُ فَرَائِضِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بَعْدَ فَرْضِ مُوَالاتِنَا وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِنَا اسْتِعْمَالُ التَّقِيَّةِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ إِخْوَانِكُمْ وَ مَعَارِفِكُمْ وَ قَضَاءِ حُقُوقِ إِخْوَانِكُمْ فِي اللَّهِ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ كُلَّ ذَنْبٍ بَعْدَ ذَلِكَ وَ لَا يَسْتَقْصِى وَ أَمَّا هَذَانِ فَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُمَا إِلَّا بَعْدَ مَسِّ عَذَابٍ شَدِيدٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ مَظَالِمُ عَلَى النَّوَاصِبِ وَ الْكُفَّارِ فَيَكُونَ عَذَابُ هَذَيْنِ عَلَى أُولَئِكَ الْكُفَّارِ وَ النَّوَاصِبِ قِصَاصاً بِمَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحُقُوقِ وَ مَا لَهُمْ إِلَيْكُمْ مِنَ الظُّلْمِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَتَعَرَّضُوا لِمَقْتِ اللَّهِ بِتَرْكِ التَّقِيَّةِ وَ التَّقْصِيرِ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ ٣.

«53»- جا، [المجالس للمفيد] الْمَرْزُبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى التَّمِيمِيِّ عَنْ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ: أَمَا إِنَّكُمْ مُعْرَضُونَ عَلَى لَعْنِي وَ دُعَائِي كَذَّاباً فَمَنْ لَعَنَنِي كَارِهاً مُكْرَهاً يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهاً وَرَدْتُ أَنَا وَ هُوَ

(١)1- 1. تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 272.
(٢)2- 2. البقرة: 163.
(٣)3- 3. تفسير الإمام ص 238 و في ط 262.

:  · /bihar/72/409/