Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٤٠٠

«40»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَالَ عَلْقَمَةُ أَخِي لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ يُغَالِي النَّاسُ فِي عَلِيٍّ فَقَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ إِنِّي أَرَاكَ لَوْ سَمِعْتَ إِنْسَاناً يَشْتِمُ عَلِيّاً فَاسْتَطَعْتَ أَنْ تَقْطَعَ أَنْفَهُ فَعَلْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَا تَفْعَلْ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَسْمَعُ الرَّجُلَ يَسُبُّ عَلِيّاً وَ أَسْتَتِرُ مِنْهُ بِالسَّارِيَةِ وَ إِذَا فَرَغَ أَتَيْتُهُ فَصَافَحْتُهُ ١.

«41»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: اطْلُبِ السَّلَامَةَ أَيْنَمَا كُنْتَ وَ فِي أَيِّ حَالٍ كُنْتَ لِدِينِكَ وَ لِقَلْبِكَ وَ عَوَاقِبِ أُمُورِكَ مِنَ اللَّهِ فَلَيْسَ مَنْ طَلَبَهَا وَجَدَهَا فَكَيْفَ مَنْ تَعَرَّضَ لِلْبَلَاءِ وَ سَلَكَ مَسَالِكَ ضِدِّ السَّلَامَةِ وَ خَالَفَ أُصُولَهَا بَلْ رَأَى السَّلَامَةَ تَلَفاً وَ التَّلَفَ سَلَامَةً وَ السَّلَامَةُ قَدْ عَزَّتْ فِي الْخَلْقِ فِي كُلِّ عَصْرٍ خَاصَّةً فِي هَذَا الزَّمَانِ وَ سَبِيلُ وُجُودِهَا فِي احْتِمَالِ جَفَاءِ الْخَلْقِ وَ أَذِيَّتِهِمْ وَ الصَّبْرِ عِنْدَ الرَّزَايَا وَ حَقِيقَةِ الْمَوْتِ ٢ وَ الْفِرَارِ مِنْ أَشْيَاءَ تَلْزَمُكَ رِعَايَتُهَا وَ الْقَنَاعَةِ بِالْأَقَلِّ مِنَ الْمَيْسُورِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْعُزْلَةُ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَالصَّمْتُ وَ لَيْسَ كَالْعُزْلَةِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَالْكَلَامُ بِمَا يَنْفَعُكَ وَ لَا يَضُرُّكَ وَ لَيْسَ كَالصَّمْتِ فَإِنْ لَمْ تَجِدِ السَّبِيلَ إِلَيْهِ فَالانْقِلَابُ وَ السَّفَرُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَ طَرْحُ النَّفْسِ فِي بَوَادِي التَّلَفِ بِسِرٍّ صَافٍ وَ قَلْبٍ خَاشِعٍ وَ بَدَنٍ صَابِرٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها٣ وَ انْتَهِزْ مَغْنَمَ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ لَا تُنَافِسِ الْأَشْكَالَ وَ لَا تُنَازِعِ الْأَضْدَادَ وَ مَنْ قَالَ لَكَ أَنَا فَقُلْ أَنْتَ وَ لَا تَدَّعِ فِي شَيْ ءٍ وَ إِنْ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ تَحَقَّقَتْ بِهِ مَعْرِفَتُكَ وَ لَا تَكْشِفْ سِرَّكَ إِلَّا عَلَى أَشْرَفَ مِنْكَ فِي الدِّينِ وَ أَنَّی تَجِدُ الشَّرَفَ ٤ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَصَبْتَ السَّلَامَةَ وَ بَقِيتَ مَعَ اللَّهِ بِلَا عِلَاقَةٍ٥.

(١)1- 1. المحاسن ص 260.
(٢)2- 2. في المصدر: و خفة المؤمن.
(٣)3- 3. النساء: 97.
(٤)4- 4. في المصدر:« فتجد الشرف».
(٥)5- 5. مصباح الشريعة 18.

:  · /bihar/72/400/