Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٣٥٢

مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَا تَغْلِبُكَ رَأْفَتُكَ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى شُحِّ نَفْسِكَ فَإِنَّكَ لَا تَجْمَعُ الْمَالَ إِلَّا لِوَاحِدَةٍ مِنْ ثَلَاثٍ إِنْ قُلْتَ إِنَّكَ تَجْمَعُ لِوُلْدِكَ فَقَدْ أَرَاكَ اللَّهُ تَعَالَى الطِّفْلَ الصَّغِيرَ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ لَا مَالَ لَهُ فَيُعْطِيهِ فَلَسْتَ بِالَّذِي تُعْطِيهِ بَلِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي يُعْطِي وَ إِنْ قُلْتَ أَجْمَعُهَا لِتَشْيِيدِ سُلْطَانِي فَقَدْ أَرَاكَ اللَّهُ الْقَدِيرُ عِبَراً فِي الَّذِينَ تَقَدَّمُوا مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا جَمَعُوا مِنَ الْأَمْوَالِ وَ لَا مَا أَعَدُّوا مِنَ السِّلَاحِ وَ إِنْ قُلْتَ أَجْمَعُهَا لِغَايَةٍ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْغَايَةِ الَّتِي أَنَا فِيهَا فَوَ اللَّهِ مَا فَوْقَ مَا أَنْتَ فِيهِ مَنْزِلَةٌ إِلَّا الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَا هَذَا هَلْ تُعَاقِبُ مَنْ عَصَاكَ إِلَّا بِالْقَتْلِ فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا يُعَاقِبُ إِلَّا بِأَلِيمِ الْعَذَابِ وَ هُوَ يَعْلَمُ مِنْكَ مَا أَضْمَرَ قَلْبُكَ وَ عَقَدَتْ عَلَيْهِ جَوَارِحُكَ فَمَا ذَا تَقُولُ إِذَا كُنْتَ بَيْنَ يَدَيْهِ لِلْحِسَابِ عُرْيَاناً هَلْ يُغْنِي عَنْكَ مَا كُنْتَ فِيهِ شَيْئاً قَالَ فَبَكَى الْمَنْصُورُ بُكَاءً شَدِيداً وَ قَالَ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُخْلَقْ وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً ثُمَّ قَالَ مَا الْحِيلَةُ فِيمَا حَوَّلْتُ قَالَ عَلَيْكَ بِأَعْلَامِ الْعُلَمَاءِ الرَّاشِدِينَ قَالَ فَرُّوا مِنِّي قَالَ فَرُّوا مِنْكَ مَخَافَةَ أَنْ تَحْمِلَهُمْ عَلَى ظَهْرٍ مِنْ طَرِيقَتِكَ وَ لَكِنِ افْتَحِ الْبَابَ وَ سَهِّلِ الْحِجَابَ وَ خُذِ الشَّیْ ءَ مِمَّا حَلَّ وَ طَابَ وَ انْتَصِفْ لِلْمَظْلُومِ وَ أَنَا ضَامِنٌ عَمَّنْ هَرَبَ مِنْكَ أَنْ يَعُودَ إِلَيْكَ فَيُعَاوِنَكَ عَلَى أَمْرِكَ فَقَالَ الْمَنْصُورُ اللَّهُمَّ وَفِّقْنِي لِأَنْ أَعْمَلَ بِمَا قَالَ هَذَا الرَّجُلُ ثُمَّ حَضَرَ الْمُؤَذِّنُونَ وَ أَقَامُوا الصَّلَاةَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ أَثَراً فَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ الْخَضِرَ عليه السلام ١.

«61»- جع، [جامع الأخبار] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: عَدْلُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِينَ سَنَةً قِيَامٍ لَيْلُهَا وَ صِيَامٍ نَهَارُهَا وَ جَوْرُ سَاعَةٍ فِي حُكْمٍ أَشَدُّ وَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مَعَاصِي سِتِّينَ سَنَةً. وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ أَصْبَحَ وَ لَا يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ غُفِرَ لَهُ مَا اجْتَرَمَ. وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ أَهْوَنَ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ مَنْ وَلِيَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَعْدِلْ لَهُمْ ٢.

«62»- غو، [غوالي اللئالي] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: الرِّفْقُ رَأْسُ الْحِكْمَةِ اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ أُمَّتِي فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ وَ مَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ.

وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله:

(١)1- 1. إرشاد القلوب المجلد الثاني.
(٢)2- 2. جامع الأخبار ص 180.

:  · /bihar/72/352/