Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٣٣٤

و أعداء الدين بقرينة أن أعداءهم كانوا كفارا لا محالة كما يومئ إليه قوله تعالى وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِیَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ١

وَ سَيَأْتِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: أَنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا سَمِعُوا الْمُؤْمِنَ يَذْكُرُ أَخَاهُ بِسُوءٍ وَ يَدْعُو عَلَيْهِ قَالُوا لَهُ بِئْسَ الْأَخُ أَنْتَ لِأَخِيكَ كُفَّ أَيُّهَا الْمُسَتَّرُ عَلَى ذُنُوبِهِ وَ عَوْرَتِهِ وَ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ وَ احْمَدِ اللَّهَ الَّذِي سَتَّرَ عَلَيْكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْلَمُ بِعَبْدِهِ مِنْكَ.

الثالث ما قيل إنه يدعو كثيرا و لا يعلم اللّٰه صلاحه في إجابته فيؤخرها فييأس من روح اللّٰه فيصير ظالما على نفسه و هو بعيد.

الرابع أن يكون المعنى أنه يلح في الدعاء حتى يستجاب له فيسلط على خصمه فيظلمه فينعكس الأمر و كانت حالته الأولى أحسن له من تلك الحالة.

الخامس أن يكون المراد به لا تدعوا كثيرا على الظلمة فإنه ربما صرتم ظلمة فيستجيب فيكم ما دعوتم على غيركم.

السادس ما قيل كأن المراد من يدعو للظالم يكن ظالما لأنه رضي بظلمه

كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ دَعَا لِظَالِمٍ بِالْبَقَاءِ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ فِي أَرْضِهِ.

و أقول هذا أبعد الوجوه.

باب 80 آداب الدخول على السلاطين و الأمراء

«1»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَاقْرَأْ حِينَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اعْقِدْ بِيَدِكَ الْيُسْرَى وَ لَا تُفَارِقْهَا حَتَّى تَخْرُجَ.

(١)1- 1. يوسف: 11.

:  · /bihar/72/334/