بيان: في القاموس الجذوة مثلثة القبسة من النار و الجمرة و المراد بالأخ إن كان المسلم فالتخصيص لأن أكل مال الكافر ليس بتلك المثابة و إن كان حراما و كذا إن كان المراد به المؤمن فإن مال المخالف أيضا ليس كذلك و إن كان المراد به من كان بينه و بينه أخوة و مصادقة فالتخصيص لكونه الفرد الخفي لأن الصداقة مما يوهم حل أكل ماله مطلقا لحل بعض الأموال في بعض الأحوال كما قال تعالى أَوْ صَدِيقِكُمْ ١ فالمعنى فكيف من لم يكن كذلك و كان الأوسط أظهر و أكل الجذوة إما حقيقة بأن يلقى في حلقه النار أو كناية عن كونه سببا لدخول النار.
«67»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الْعَامِلُ بِالظُّلْمِ وَ الْمُعِينُ لَهُ وَ الرَّاضِي بِهِ شُرَكَاءُ ثَلَاثَتُهُمْ ٢.
بيان: العامل بالظلم الظاهر الظلم على الغير و ربما يعمم بما يشمل الظلم على النفس و المعين له أي في الظلم و قد يعم و الراضي به أي غير المظلوم و قيل يشمله و يؤيده قوله تعالی وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ٣ قال في الكشاف النهي متناول للانحطاط في هواهم و الانقطاع إليهم و مصاحبتهم و مجالستهم و زيارتهم و مداهنتهم و الرضا بأعمالهم و التشبه بهم و التزيی بزيهم و مد العين إلى زهرتهم و ذكرهم بما فيه تعظيم لهم
وَ فِي خَبَرِ مَنَاهِي النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الْفَقِيهِ وَ غَيْرِهِ أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: مَنْ مَدَحَ سُلْطَاناً جَائِراً أَوْ تَخَفَّفَ وَ تَضَعْضَعَ لَهُ طَمَعاً فِيهِ كَانَ قَرِينَهُ فِي النَّارِ.
وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ دَلَّ جَائِراً عَلَى جَوْرٍ كَانَ قَرِينَ هَامَانَ فِي جَهَنَّمَ.
«68»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ: مَنْ عَذَرَ ظَالِماً بِظُلْمِهِ سَلَّطَ اللَّهُ
:
· /bihar/72/332/