Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٣٢٩

أحد كما في قوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا١ و هذا مما خطر أيضا بالبال لكن الأول أحسن الوجوه و علی التقادير قوله أما إنه استئناف بياني لسابقه

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ نَفْعِكَ.

و ليس يحصد أحد من المر حلوا هذا تمثيل لبيان أن جزاء الشر لا يكون نفعا و خيرا و جزاء الخير و ثمرته لا يكون شرا و وبالا في الدارين.

«59»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ الطَّوِيلِ عَنْ شَيْخٍ مِنَ النَّخَعِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِنِّي لَمْ أَزَلْ وَالِياً مُنْذُ زَمَنِ الْحَجَّاجِ إِلَى يَوْمِي هَذَا فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ فَسَكَتَ ثُمَّ أَعَدْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا حَتَّى تُؤَدِّيَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ٢.

بيان: النخع بالتحريك قبيلة باليمن منهم مالك الأشتر حتى تؤدي أي مع معرفتهم و إمكان الإيصال إليهم و إلا فالتصدق أيضا لعله قائم مقام الإيصال كما هو المشهور إلا أن يقال أرباب الصدقة أيضا ذوو الحقوق في تلك الصورة و لعله عليه السلام لما علم أنه لا يعمل بقوله لم يبين له المخرج من ذلك و اللّٰه يعلم.

«60»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ مَظْلِمَةٍ أَشَدَّ مِنْ مَظْلِمَةٍ لَا يَجِدُ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا عَوْناً إِلَّا اللَّهَ ٣.

بيان: لا يجد صاحبها عليها عونا أي لا يمكنه الانتصار في الدنيا لا بنفسه و لا بغيره و ظلم الضعيف العاجز أفحش و قيل المعنى أنه لا يتوسل في ذلك إلى أحد و لا يستعين بحاكم بل يتوكل على اللّٰه و يؤخر انتقامه إلى يوم الجزاء و الأول أظهر وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اشْتَدَّ غَضَبِي عَلَى مَنْ ظَلَمَ أَحَداً لَا يَجِدُ نَاصِراً غَيْرِي.

وَ رُوِیَ أَيْضاً عَنْهُ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا ظُلِمَ فَلَمْ يَنْتَصِرْ وَ لَمْ يَكُنْ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ لَبَّيْكَ عَبْدِي أَنْصُرُكَ عَاجِلًا وَ آجِلًا اشْتَدَّ غَضَبِي عَلَى مَنْ ظَلَمَ

(١)1- 1. آل عمران: 97.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 331.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 331.

:  · /bihar/72/329/