Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٣١٦

الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ١ يَا مَعَاشِرَ شِيعَتِنَا اتَّقُوا اللَّهَ وَ احْذَرُوا أَنْ تَكُونُوا لِتِلْكَ النَّارِ حَطَباً وَ إِنْ لَمْ تَكُونُوا بِاللَّهِ كَافِرِينَ فَتَوَقَّوْهَا بِتَوَقِّي ظُلْمِ إِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ ظَلَمَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ الْمُشَارِكَ لَهُ فِي مُوَالاتِنَا إِلَّا ثَقَّلَ اللَّهُ فِي تِلْكَ النَّارِ سَلَاسِلَهُ وَ أَغْلَالَهُ وَ لَنْ يَكُفَّهُ مِنْهَا إِلَّا شَفَاعَتُنَا وَ لَنْ نَشْفَعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا بَعْدَ أَنْ نَشْفَعَ لَهُ فِي أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَإِنْ عَفَا شَفَعْنَا وَ إِلَّا طَالَ فِي النَّارِ مَكْثُهُ ٢.

«40»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ- ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَ تُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ إِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ- أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ ٣ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَ اذْكُرُوا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ عَلَى أَسْلَافِكُمْ وَ عَلَی كُلِّ مَنْ يَصِلُ إِلَيْهِ الْخَبَرُ بِذَلِكَ مِنْ أَخْلَافِهِمُ الَّذِينَ أَنْتُمْ مِنْهُمْ- لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ لَا يَسْفِكُ بَعْضُكُمْ دِمَاءَ بَعْضٍ- وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ- لَا يُخْرِجُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً مِنْ دِيَارِهِمْ- ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ بِذَلِكَ الْمِيثَاقِ كَمَا أَقَرَّ بِهِ أَسْلَافُكُمْ وَ الْتَزَمْتُمُوهُ كَمَا الْتَزَمُوهُ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ بِذَلِكَ عَلَی أَسْلَافِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ ثُمَّ أَنْتُمْ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ- تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً- وَ تُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ غَضَباً وَ قَهْراً عَلَيْهِمْ- تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ تَظَاهَرَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً عَلَى إِخْرَاجِ مَنْ تُخْرِجُونَهُ مِنْ دِيَارِهِمْ وَ قَتْلِ مَنْ تَقْتُلُونَهُ مِنْهُمْ بِغَيْرِ حَقٍّ- بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ بِالتَّعَدِّي تَتَعَاوَنُونَ وَ تَتَظَاهَرُونَ وَ إِنْ يَأْتُوكُمْ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُخْرِجُونَهُمْ أَيْ تَرُومُونَ إِخْرَاجَهُمْ وَ قَتْلَهُمْ ظُلْماً أَنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى قَدْ أَسَرَهُمْ أَعْدَاؤُهُمْ وَ أَعْدَاؤُكُمْ- تُفادُوهُمْ مِنَ الْأَعْدَاءِ

(١)1- 1. البقرة: 24.
(٢)2- 2. تفسير الإمام ص 80.
(٣)3- 3. البقرة: 84- 86.

:  · /bihar/72/316/