أَنْفِقْ وَ لَا تَخَفْ فَقْراً وَ أَفْشِ السَّلَامَ فِي الْعَالَمِ وَ اتْرُكِ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً وَ أَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ ١.
بيان: من يضمن لي أربعة من للاستفهام و يقال ضمنت المال و به ضمانا فأنا ضامن و ضمين التزمته بأربعة أبيات التزمها له في الجنة ثم بين عليه السلام الأعمال على سبيل الاستئناف كأن السائل قال ما هي حتى أفعلها قال أنفق أي فضل مالك في سبيل اللّٰه و ما يوجب رضاه و لا تخف فقرا فإن الإنفاق موجب للخلف و أفش السلام في العالم أي انشر التسليم و أكثره أي سلم على كل من لقيته إلا ما استثني مما سيأتي في بابه في القاموس فشا خبره و عرفه و فضله فشوا و فشوا و فشيا انتشر و أفشاه و اترك المراء أي الجدال و المنازعة و إن كان في المسائل العلمية إذا لم يكن الغرض إظهار الحق و إلا فهو مطلوب كما قال تعالى وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ٢ و قد مر الكلام فيه.
«24»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَارُودٍ أَبِي الْمُنْذِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: سَيِّدُ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ حَتَّى لَا تَرْضَى بِشَيْ ءٍ إِلَّا رَضِيتَ لَهُمْ مِثْلَهُ وَ مُوَاسَاتُكَ الْأَخَ فِي الْمَالِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَيْسَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَطْ وَ لَكِنْ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْ ءٌ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ أَخَذْتَ بِهِ وَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْ ءٌ نَهَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ تَرَكْتَهُ ٣.
تبيان سيد الأعمال أي أشرفها و أفضلها حتى لا ترضی بشي ء أي لنفسك أي لا يطلب منهم من المنافع إلا مثل ما يعطيهم و لا ينيلهم من المضار إلا ما يرضى أن يناله منهم و يحكم لهم علی نفسه و مواساتك الأخ في المال أي جعله شريكك في مالك و سيأتي الأخ في اللّٰه فيشمل نصرته بالنفس و المال و كل ما يحتاج إلى النصرة فيه.
قال في النهاية قد تكرر ذكر الأسوة و المواساة و هي بكسر الهمزة و ضمها
:
· /bihar/72/31/