Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٢٨٩

ابن الأنباري ردا على ابن قتيبة لو كان العذاب لا يقع إلا بالجارحة التي باشرت المعصية لما عوقب الزاني بالجلد و الرجم في الدنيا و بالنار في الآخرة قال ابن الأنباري معنى الحديث أنه لقی اللّٰه و هو أجذم الحجة لا لسان له يتكلم و لا حجة له في يده و

قول علي عليه السلام ليست له يد أي لا حجة له و قيل معناه لقيه منقطع السبب يدل عليه قوله القرآن سبب بيد اللّٰه و سبب بأيديكم فمن نسيه فقد قطع سببه و قال الخطابي معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الأعرابي و هو أن من نسي القرآن لقي اللّٰه خالي اليد صفرها عن الثواب فكني باليد عما تحويه و تشتمل عليه من الخير قلت و في تخصيص علي عليه السلام بذكر اليد معنى ليس في حديث نسيان القرآن لأن البيعة تباشرها اليد من بين الأعضاء انتهى و أقول في حديث القرآن أيضا يحتمل أن يكون المراد بنسيانه ترك العمل بما يدل عليه من مبايعة ولي الأمر و متابعته فيرجع معناه إلى الخبر الآخر.

«13»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ فَرِيقَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مَلِكٌ عَلَى حِدَةٍ اقْتَتَلُوا ثُمَّ اصْطَلَحُوا ثُمَّ إِنَّ أَحَدَ الْمَلِكَيْنِ غَدَرَ بِصَاحِبِهِ فَجَاءَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَغْزُوا مَعَهُمْ تِلْكَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْدِرُوا وَ لَا يَأْمُرُوا بِالْغَدْرِ وَ لَا يُقَاتِلُوا مَعَ الَّذِينَ غَدَرُوا وَ لَكِنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدُوهُمْ وَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ مَا عَاهَدَ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ١.

بيان: في المصباح وحد يحد حدة من باب وعد انفرد بنفسه و كل شي ء على حدة أي متميز عن غيره و في الصحاح أعط كل واحد منهم على حدة أي على حياله و الهاء عوض عن الواو و في القاموس يقال جلس وحده و علی وحده و علی وحدهما و وحديهما و وحدهم و هذا علی حدته و علی وحده أي توحده على أن يغزوا بصيغة الجمع أي المسلمون معهم أي مع الملك الغادر و أصحابه

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 337.

:  · /bihar/72/289/