و نقل عن قدامة أن الأشل ستون ذراعا و ضرب الأشل في نفسه يسمى جريبا فيكون ثلاثة آلاف و ستمائة انتهى.
فقوله عليه السلام في جريب كأن المعنى مع جريب فيكون جريبين أو أطلق الجريب على أحد أضلاعه مجازا للإشعار بأنها كانت تملأ الجريب طولا و عرضا أو يكون الجريب في عرف زمانه عليه السلام مقدارا من امتداد المسافة كالفرسخ و في تفسير علي بن إبراهيم و كان مجلسها في الأرض موضع جريب و المنجل كمنبر حديدة يحصد بها الزرع و النسر طائر معروف له قوة في الصيد و يقال لا مخلب له و إنما له ظفر كظفر الدجاجة و في تفسير علي بن إبراهيم و نسرا كالحمار.
و كان ذلك في الخلق الأول أي كانت تلك الحيوانات كذلك في أول الخلق في الكبر و العظم ثم صارت صغيرة كالإنسان و آمن أفعل تفضيل و ما مصدرية و كانوا تامة و المصدر إما بمعناه أو استعمل في ظرف الزمان نحو رأيته مجي ء الحاج و علی التقديرين نسبة الأمن إليه على التوسع و المجاز.
و الحاصل أن اللّٰه عز و جل قتل الجبارين الذين جبروا خلق اللّٰه على ما أرادت نفوسهم الخبيثة من الأوامر و النواهي و بغوا عليهم و لم يرفقوا بهم على أحسن الأحوال و الشوكة و القدرة لفسادهم فلا يغتر الظالم بأمنه و اجتماع أسباب عزته فإن اللّٰه هو القوي العزيز.
«17»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: يَقُولُ إِبْلِيسُ لِجُنُودِهِ أَلْقُوا بَيْنَهُمُ الْحَسَدَ وَ الْبَغْيَ فَإِنَّهُمَا يَعْدِلَانِ عِنْدَ اللَّهِ الشِّرْكَ ١.
بيان: فإنهما يعدلان إلخ أي في الإخراج من الدين و العقوبة و التأثير في فساد نظام العالم إذ أكثر المفاسد التي نشأت في العالم من مخالفة الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام و ترك طاعتهم و شيوع المعاصي إنما نشأت من هاتين الخصلتين كما حسد إبليس على آدم عليه السلام و بغی عليه و حسد الطغاة من كل أمة على
:
· /bihar/72/278/