قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الْبَيْتُ اللَّحِمُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ النَّاسَ وَ يَأْكُلُونَ لُحُومَهُمْ وَ قَدْ كَانَ أَبِی لَحِماً وَ لَقَدْ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَ فِي كُمِّ أُمِّ وَلَدِهِ ثَلَاثُونَ دِرْهَماً لِلَّحْمِ ١.
«47»- ضا، [فقه الرضا عليه السلام]: اجْتَنِبُوا الْغِيبَةَ غِيبَةَ الْمُؤْمِنِ وَ احْذَرُوا النَّمِيمَةَ فَإِنَّهُمَا يُفَطِّرَانِ الصَّائِمَ وَ لَا غِيبَةَ لِلْفَاجِرِ وَ شَارِبِ الْخَمْرِ وَ اللَّاعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَ الْقِمَارِ.
وَ رُوِیَ: أَنَّ الْغِيبَةَ تُفَطِّرُ الصَّائِمَ.
«48»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: الْغِيبَةُ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مَأْثُومٌ صَاحِبُهَا فِي كُلِّ حَالٍ وَ صِفَةُ الْغِيبَةِ أَنْ تَذْكُرَ أَحَداً بِمَا لَيْسَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَيْبٌ وَ تَذُمَّ مَا يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ وَ أَمَّا الْخَوْضُ فِي ذِكْرِ غَائِبٍ بِمَا هُوَ عِنْدَ اللَّهِ مَذْمُومٌ وَ صَاحِبُهُ فِيهِ مَلُومٌ فَلَيْسَ بِغِيبَةٍ وَ إِنْ كَرِهَ صَاحِبُهُ إِذَا سَمِعَ بِهِ وَ كُنْتَ أَنْتَ مُعَافًی عَنْهُ خَالِياً مِنْهُ تَكُونُ فِي ذَلِكَ مُبَيِّناً لِلْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ بِبَيَانِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَكِنْ عَلَى شَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ لِلْقَائِلِ بِذَلِكَ مُرَاداً غَيْرَ بَيَانِ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فِي دِينِ اللَّهِ وَ أَمَّا إِذَا أَرَادَ بِهِ نَقْضَ الْمَذْكُورِ بِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى فَهُوَ مَأْخُوذٌ بِفَسَادِ مُرَادِهِ وَ إِنْ كَانَ صَوَاباً فَإِنِ اغْتَبْتَ فَأُبْلِغَ الْمُغْتَابَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَسْتَحِلَّ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ وَ لَمْ يَلْحَقْهُ عِلْمُ ذَلِكَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ وَ الْغِيبَةُ تَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام الْمُغْتَابُ إِنْ تَابَ فَهُوَ آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ الْآيَةَ وَ وُجُوهُ الْغِيبَةِ يَقَعُ بِذِكْرِ عَيْبٍ فِي الْخَلْقِ وَ الْخُلُقِ وَ الْعَقْلِ وَ الْمُعَامَلَةِ وَ الْمَذْهَبِ وَ الْجِيلِ ٢ وَ أَشْبَاهِهِ وَ أَصْلُ الْغِيبَةِ تَتَنَوَّعُ بِعَشَرَةِ أَنْوَاعٍ شِفَاءِ غَيْظٍ وَ مُسَاعَدَةِ قَوْمٍ وَ تُهَمَةٍ وَ تَصْدِيقِ خَبَرٍ بِلَا كَشْفِهِ وَ سُوءِ ظَنٍّ وَ حَسَدٍ وَ سُخْرِيَّةٍ وَ تَعَجُّبٍ وَ تَبَرُّمٍ وَ تَزَيُّنٍ فَإِنْ أَرَدْتَ السَّلَامَةَ فَاذْكُرِ الْخَالِقَ لَا الْمَخْلُوقَ فَيَصِيرَ لَكَ مَكَانَ الْغِيبَةِ عِبْرَةً وَ مَكَانَ الْإِثْمِ ثَوَاباً٣.
:
· /bihar/72/257/